سورة الشعراء · الآية ١٤٣ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ١٤٣
الرسم الإملائيّ

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٣

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 143]

﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ : أَلَا تَتَّقُونَ ؟*إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ ﴾؟ أي: في الدنيا آمنين من مكر الله وعذابه ؟ إنكار لأن يتركوا كذلك ، أو تذكير بالنعمة في تخلية الله إياهم في أسباب تنعمهم آمنين ، ثم فسره بقوله:﴿ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ﴾ لطيف هين ، وإفراد النخل لفضله على سائر أشجار الجنات. ﴿ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ قيل: بطرين ، أو حاذقين ، من الفراهة وهي النشاط ، فإن الحاذق يعمل بنشاط وطيب قلب ، وقرىء: ﴿فرهين﴾ وهو أبلغ. ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ في العمل. ﴿ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴾ لأن المسرف لن يقع منه صلاح لنفسه أصلا ، لأن أعماله غير مقبولة منه ، ومردودة عليه ، وإن وقع منه صلاح لغيره فذلك تسخير منه ، وهو بمعزل عن نفعه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٧٥

[سورة الشعراء — آية 143]

قوله : ﴿ كَذَّبَت ثَّمُودُ المُرْسَلِينَ ﴾ يعني صالحاً ﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ ﴾ أي : أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين ﴿ أَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ أي : ألا تتقون الله ، يأمرهم أن يتّقوا الله ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ أي : على ما جئتكم به ﴿ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ ﴾ أي : إن ثوابي ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٧٥

[سورة الشعراء — آية 143]

وبِّخهم على فعلهم ، وأنكر عليهم أن يتركهم الله فى النعم التى ها هنا ، أى فى منازلهم آمنين من عدو ، وعذاب من الله ، كما يحبون ويظنون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٧٥