سورة الشعراء · الآية ١٥٩ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ١٥٩
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٣

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 159]

﴿ فَعَقَرُوهَا﴾ أسند العقر إلى كلهم ، لأن عاقرها إنما عقرها برضاهم ، ولذلك أخذوا جميعا ، ﴿ فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ﴾ في عقرها ، خوفا من حلول العذاب لا توبة ، أو عند معاينة العذاب ، ولذلك لم ينفعهم . ﴿ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: العذاب الموعود ، ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فيحملهم إيمانهم على التدبر والاعتبار للآيات . ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في نفي الإيمان عن أكثرهم في هذا المعرض ، إيماء بأنه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب ، وأن قريشا إنما عصموا عن مثله ببركة من آمن منهم ، هكذا قيل.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩١

[سورة الشعراء — آية 159]

قال : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ وهي مثل الأولى .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩١

[سورة الشعراء — آية 159]

﴿ فأخَذَهم العَذابُ ﴾ صيحة مع ضرب بحجارة ﴿ إنَّ فى ذلك لآيةً وما كان أكْثَرهم مؤمنين * وإنَّ ربَّك لَهُو العَزيزُ الرَّحيمُ * كذَّبت قَوْم لُوطٍ المُرسَلين * إذ قال لَهُم أخُوهم لوطٌ ﴾ من أصهاره ﴿ ألا تَتَّقون * إنى لكُم رسولٌ آمينٌ * فاتقُوا الله وأطِيعُون * وما أسألكُم عليه من أجرٍ إن أجْرى إلا على ربِّ العالمين * أتأتُون الذُّكران من العالمين ﴾ الناس تطئونهم حال كونهم من أى قوم كانوا منهم ، ومن غيرهم ، من حضر ومن سافر إليهم ، أو لقوه ذمهم باللواط ، وذمهم بكثرته ، والرغبة فيه ، أو من العالمين راجع الى قوله : تأتون ، أى متازين من بين سائر الناس بهذه الفاحشة ، ولا يرد الخنزير والحمار ، إ يأتيان ذكورهما ، لأن العالمين مراد به الناس ، والذكران ذكران الناس ، وهم أول من سن هذه الفاحشة ، كما قال : ﴿ ما سبقكم بها ﴾ الخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩١