سورة الشعراء · الآية ١٦٤ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَمَاۤ أَسۡءَلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ١٦٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٤

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 164]

﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ: أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ متجاوزن عن حد الشهوة ، حيث زادوا على سائر الناس بل على الحيوانات. ﴿ قَالُوا : لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ * قَالَ: إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴾ من المبغضين. ﴿ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من شؤمه وعذابه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٦

[سورة الشعراء — آية 164]

قوله : ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المُرْسَلِينَ ﴾ يعني لوطاً ﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ ﴾ أي : أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين ﴿ أَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ أي : ألا تتقون الله ، يأمرهم أن يتّقوا الله ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ أي : على ما جئتكم به ﴿ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِن أَجْرِيَ ﴾ أي : إن ثوابي ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٦

[سورة الشعراء — آية 164]

﴿ فأخَذَهم العَذابُ ﴾ صيحة مع ضرب بحجارة ﴿ إنَّ فى ذلك لآيةً وما كان أكْثَرهم مؤمنين * وإنَّ ربَّك لَهُو العَزيزُ الرَّحيمُ * كذَّبت قَوْم لُوطٍ المُرسَلين * إذ قال لَهُم أخُوهم لوطٌ ﴾ من أصهاره ﴿ ألا تَتَّقون * إنى لكُم رسولٌ آمينٌ * فاتقُوا الله وأطِيعُون * وما أسألكُم عليه من أجرٍ إن أجْرى إلا على ربِّ العالمين * أتأتُون الذُّكران من العالمين ﴾ الناس تطئونهم حال كونهم من أى قوم كانوا منهم ، ومن غيرهم ، من حضر ومن سافر إليهم ، أو لقوه ذمهم باللواط ، وذمهم بكثرته ، والرغبة فيه ، أو من العالمين راجع الى قوله : تأتون ، أى متازين من بين سائر الناس بهذه الفاحشة ، ولا يرد الخنزير والحمار ، إ يأتيان ذكورهما ، لأن العالمين مراد به الناس ، والذكران ذكران الناس ، وهم أول من سن هذه الفاحشة ، كما قال : ﴿ ما سبقكم بها ﴾ الخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٩٦