سورة الشعراء · الآية ١٧٨ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ١٧٨
الرسم الإملائيّ

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٤

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 178]

﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ قيل: الأيكة غيضة تنبت ناعم الشجر. ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ﴾ أخوهم ﴿شُعَيْبٌ: أَلَا تَتَّقُونَ﴾ وقيل: الأيكة: شجر ملتف ، وكان شجرهم الدوم ، وهو المقل. ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لما أبقوا معنى دعوتهم لقومهم أنبأ على معنى خطابهم بلفظ واحد ، وهو قوله:﴿ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فصار كأنه لسان قائل واحد منهم. ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ حقوق الناس . ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ ﴾ ولا تنقصوهم شيئا من حقوقهم ، ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴾ وذوي الجبلة الأولين ، يعني: من تقدمهم من الخلائق.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٠

[سورة الشعراء — آية 178]

﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ يأمرهم أن يتقوا الله ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ أي : على ما جئتكم به . ﴿ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنَ أَجْرِيَ ﴾ أي : ثوابي ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٠

[سورة الشعراء — آية 178]

﴿ كذَّب أصحابُ ليْكةِ ﴾ بمنع الصرف للعلمية والتأنيث ، قيل العجمة بوزن ليلة ، ولو كان مختصراً من الآيكة بكسر ، وقيل ليْكة ، والأيكة البلاد ، وقيل علم على جنة ﴿ المُرْسلين ﴾ كلهم بنفى الرسالة عن الانسان مطلقاً ، أو بنفيها عن رسول لهم شعيب ، وكأنهم نفوها عن غيره لاتحاد الدعوة الجنة ، ومشتملة على شجر ناعم بساحل البحر ، قرب مدين ، أرسل إليهم شعيب ، وقيل الأيكة الشجر الملتف ، فقيل هو الدوم ، وهو المقل ، وهم غير أهل مدين ولذلك قال :

﴿ إذ قَال لَهُم شُعيبٌ ﴾ ولم يقل أخوهم ، نزلوا غيضة بعينها فى البادية ، وعن ابن عباس : هم أهل مدين التجأوا الى غيضة إذ ألح عليهم الوهج ، وفى الحديث : « إن شعيباً أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الأيكة » ﴿ ألا تَتَّقُون * إنِّى لَكُم رسولٌ أمينٌ * فاتَّقوا اللهَ وأطيعون* وما أسألكم عليه من أجْر إن أجْرى إلاَّ على ربِّ العالمين* أوفُوا الكيْل ﴾ أتموه ﴿ ولا تكُونُوا من المخْسِرينَ ﴾ بالنقص فيه ، والأصل ولا تكونوا مخسرين ، فعدل الى من الخمسرين بياناً لتقدم من يخسر قبلهم قليلا ، وهم أكثر إخساراً ، أى من المخسرين بياناً لتقدم من يخسر قبلهم قليلاً ، وهم أكثر إخساراً ، أى لا تستنوا بهم لا للمبالغة ، وفى الجملة تأكد لقوله : ﴿ أوفوا الكيل ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٠