سورة الشعراء · الآية ١٨٠ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَمَاۤ أَسۡءَلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ١٨٠
الرسم الإملائيّ

وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٤

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 180]

﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ قيل: الأيكة غيضة تنبت ناعم الشجر. ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ﴾ أخوهم ﴿شُعَيْبٌ: أَلَا تَتَّقُونَ﴾ وقيل: الأيكة: شجر ملتف ، وكان شجرهم الدوم ، وهو المقل. ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ لما أبقوا معنى دعوتهم لقومهم أنبأ على معنى خطابهم بلفظ واحد ، وهو قوله:﴿ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فصار كأنه لسان قائل واحد منهم. ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ حقوق الناس . ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ ﴾ ولا تنقصوهم شيئا من حقوقهم ، ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴾ وذوي الجبلة الأولين ، يعني: من تقدمهم من الخلائق.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٢

[سورة الشعراء — آية 180]

﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ يأمرهم أن يتقوا الله ﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴾ أي : على ما جئتكم به . ﴿ فَاتَّقُوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنَ أَجْرِيَ ﴾ أي : ثوابي ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٢

[سورة الشعراء — آية 180]

﴿ كذَّب أصحابُ ليْكةِ ﴾ بمنع الصرف للعلمية والتأنيث ، قيل العجمة بوزن ليلة ، ولو كان مختصراً من الآيكة بكسر ، وقيل ليْكة ، والأيكة البلاد ، وقيل علم على جنة ﴿ المُرْسلين ﴾ كلهم بنفى الرسالة عن الانسان مطلقاً ، أو بنفيها عن رسول لهم شعيب ، وكأنهم نفوها عن غيره لاتحاد الدعوة الجنة ، ومشتملة على شجر ناعم بساحل البحر ، قرب مدين ، أرسل إليهم شعيب ، وقيل الأيكة الشجر الملتف ، فقيل هو الدوم ، وهو المقل ، وهم غير أهل مدين ولذلك قال :

﴿ إذ قَال لَهُم شُعيبٌ ﴾ ولم يقل أخوهم ، نزلوا غيضة بعينها فى البادية ، وعن ابن عباس : هم أهل مدين التجأوا الى غيضة إذ ألح عليهم الوهج ، وفى الحديث : « إن شعيباً أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الأيكة » ﴿ ألا تَتَّقُون * إنِّى لَكُم رسولٌ أمينٌ * فاتَّقوا اللهَ وأطيعون* وما أسألكم عليه من أجْر إن أجْرى إلاَّ على ربِّ العالمين* أوفُوا الكيْل ﴾ أتموه ﴿ ولا تكُونُوا من المخْسِرينَ ﴾ بالنقص فيه ، والأصل ولا تكونوا مخسرين ، فعدل الى من الخمسرين بياناً لتقدم من يخسر قبلهم قليلا ، وهم أكثر إخساراً ، أى من المخسرين بياناً لتقدم من يخسر قبلهم قليلاً ، وهم أكثر إخساراً ، أى لا تستنوا بهم لا للمبالغة ، وفى الجملة تأكد لقوله : ﴿ أوفوا الكيل ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١١٢