وَإِنَّهُۥ لَتَنزِیلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ١٩٢
الرسم الإملائيّ
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الجزء ١٩الربع ١٥٠ صفحة ٣٧٥
تفسيرها
﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ ﴾ تقرير لحق القرآن ، وتنبيه على إعجازه ، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا من الله. و"القلب" إن أراد به الروح فذالك ، وإن أراد به العضو فتخصيصه ، لأن المعاني الروحانية تنزل أولا على الروح ، ثم تنتقل منه إلى القلب لما بينهما من التعليق ، ثم تتصعد منه إلى الدماغ ، فينتقش بها لوح المتخيلة. والروح الأمين: جبريل ، فإنه أمين الله على وحيه ، أمين من الزيادة والنقصان عما أمر به وأوحي إليه. وهكذا ينبغي لكل عالم لأهل زمانه ، وإلا وقع في الخيانة من حيث لا يشعر ، ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾ واضح المعنى ، لئلا يقولوا لا نفهمه. ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ وإن ذكره ، أو معناه لفي الكتب المتقدمة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٢٤
قوله : ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمينَ ﴾ يعني القرآن ، ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ﴾ أي : جبريل ، وهي تقرأ على وجهين : بالرفع وبالنصب . فمن قرأها بالرفع قال : نَزَل به ، خفيفة ، الروحُ الأمين ، أي : جبريل نزل به . ومن قرأها بالنصب يقول : نزّل به ، مثقلة ، الله نزّل به الروحَ الأمين ، أي : الله نزل جبريل بالقرآن . ﴿ عَلَى قَلْبِكَ ﴾ يا محمد ﴿ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذَرينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾ أي : بيّن .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٢٤
﴿ وإنَّه ﴾ أى القرآن ، او تقرير لحقية تلك القصص ، أو ما ذكر من القصص ﴿ لتَنْزيل ﴾ منزلة ﴿ ربِّ العالمين ﴾ ففيه إعجاز القرآن ، ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ لا يعلم تلك القصص إلا بالوحى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬١٢٤