قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَیۡءࣲ مُّبِینࣲ٣٠
الرسم الإملائيّ
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
الجزء ١٩الربع ١٤٧ صفحة ٣٦٨
تفسيرها
﴿قَالَ: أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ﴾ بحجة بينة ، وإنما قال ذلك موسى ، لأن من أخلاق الناس السكون إلى الإنصاف ، والإجابة إلى الحق بعد البيان. ﴿قَالَ: فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٢
﴿ قَالَ ﴾ له موسى : ﴿ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : بيّن . ﴿ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : حيّة أشعر ذكر ، تكاد تسترط فرعون عدو الله؛ اغرزت ذنبها في الأرض ورفعت صدرها ورأسها ، وأهوت إلى عدوّ الله لتأخذه؛ فجعل يميل ويقول : خذها يا موسى ، خذها . فأخذها موسى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٢
﴿ قال ﴾ استدفاعاً لشره ، وطمعاً فى إيمانه وجلباً له ﴿ أوَ لَو جئتُكَ ﴾ أتجعلنى من المسجونين لو لم أجئك بشىء مبين ، ولو جئتك فالعطف على محذوف ﴿ بشىء مُبينٍ ﴾ ظاهر فى نفسه ، فيما أقول أو مظهر له ، وفى آية أخرى : ﴿ فأت بها إن كنت من الصادقين ﴾ فأما أنه قال ذلك تارة ، وهذا أخرى ، أو لأنه الماصدق واحد ، ولو اختلف مفهوم لو ، ومفهوم أن وهو استحقاق السجن ، مع عدم الاتيان به ، ولم يبق له كلام لفراغ أركانه ، إلا أن يقول ائت به ولو علم أو ظن أنه يأتى بما يعجزه ، أو طمع فيه أن لا يأتى به ، أو يأتى بما يجد معه قدحاً فقال : ﴿ فأت به إنْ كُنتَ من الصادقين ﴾ فى أن للعالم خالقاً ، وأنك رسوله ، وجواب ان أغنى عنه ما قبله ، ولا تقل محذوف ، لأن من قال قم ان قام زيد لم يرد قم ان قام زيد فقم ، فكيف يقدر ما لم يرده المتكلم ، وأنه ليس كل كلام محلا للتأكيد ، وأن الناطق يفصح لك بأنه لم يرد ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٦٢