وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡءَاخَرِینَ٦٤
الرسم الإملائيّ
وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧٠
تفسيرها
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى : أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ ، فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ كالجبل المنيف الثابت في مقره . ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ قربنا ﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه حتى دخلوا على أثرهم مداخلهم ، وهذه آية عظيمة لو اعتبروا بها ، لكن الضال لا يهتدي. ﴿وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ بحفظ البحر على تلك الهيئة إلى أن عبروا. ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ وما تنبه عليها أكثرهم ، إذ لم يؤمن بها أحد ، فمن بقي في مصر من القبط وبني إسرائيل بعد ما نجوا سألوا بقرة يعبدونها ، واتخذوا العجل ، وقالوا:﴿ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ . ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ المنتقم من أعدائه ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٩٦
قال : ﴿ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الأَخَرِينَ ﴾ أي : أدنينا فرعون وقومه إلى البحر . قال : ﴿ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأَخَرِينَ ﴾ . أي : لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون البحر أمر الله البحر فالتأم عليهم فغرقوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٩٦
﴿ وأزْلفنا ﴾ قربنا الى بنى اسرائيل ، عطف على أوحينا ، او على محذوف هكذا ، فأدخلنا بنى إسرائيل فيما انفلق ﴿ ثمَّ ﴾ أزلفنا ﴿ الآخَرينَ ﴾ فرعون وقومه فدخلوا مداخل بنى إسرائيل أو قربنا بعضهم من بعض ، لئلا ينجو منهم أحد ، وكان جبريل خلف بنى إسرائيل ليلحق آخرهم أولهم ، فيقولون : ما رأينا سائقاً أحسن من هذا ، وقدام القبط يقول : رويدكم ليلحق آخركم ، فيقول : ما رأينا وازعاً أحسن من هذا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٩٦