قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ٧٥
الرسم الإملائيّ
قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧٠
تفسيرها
﴿قَالَ : أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴾ فإن التقدم لا يدل على الصحة ، ولا ينقلب به الباطل حقا. ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي﴾ وأنا بريء منهم ، والمعنى: أن كل معبود لكم عدو لي. فإن قيل: كيف وصف الأصنام بالعداوة وهي جمادات؟ قيل: معناه فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة ، كما قال:﴿ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴾ . ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ﴾ لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من أمور المعاش والمعاد ، كما قال: ﴿ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴾ هداية مقدرة مدرجة من بدإ إيجاده إلى منتهى أجله ، يتمكن بها من جلب المنافع ، ودفع المضار ، مبدؤها بالنسبة إلى الإنسان: هداية الجنين إلى امتصاص دم الطمث من الرحم ، ومنتهاها: الهداية إلى طريق الجنة والتنعم بلذائذها.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٧
﴿ قَالَ ﴾ إبراهيم : ﴿ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُم عَدُوٌّ لِّي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴾ يقول : أنتم وآباؤكم الأقدمون عدو لي إلا من عبد رب العالمين من آبائكم الأولين فإنه ليس لي بعدو . وهذا في تفسير الحسن . وقال الكلبي : يعني ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين فإنهم عدو لي .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٧
﴿ قال أفرأيتم ﴾ أنظرتم فأبصرتم ، أو أتأملتم فعلمتم ﴿ ما كنْتُم تعْبُدون ﴾ أى شىء تعبدون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٠٧