سورة النمل · الآية ٥١ من ٩٣

‹ السورة السابقة
فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِینَ٥١
الرسم الإملائيّ

فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ

الجزء ١٩الربع ١٥٢ صفحة ٣٨١

تفسيرها

[سورة النمل — آية 51]

﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً ﴾ خالية ، من "خوى البطن" : إذا خلا ، أو ساقطة منهدمة ، من "خوى النجم": إذا سقط ، ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ بسبب ظلمهم ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فيتعظون . ﴿وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صالحا ومن معه ، ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ الكفر والمعاصي ، فلذلك خصوا بالنجاة . ويوجد عن أبي سعيد فيما أرجو (لعله):" وأما التسعة الرهط ، فأولئك معنا ألزم أمرا في البراءة ، وأوضح كفرا ، ولا يسع جهلهم معنا ، لأن في ظاهر الآية لزوم العقوبة لهم ، والكفر لازم لهم ، ولا يسع جهلهم من وقف على تغيير أمرهم ، والبراءة منهم براءة الحقيقة بالشهادة على ما صح في كتاب الله فيهم ، والله أعلم بالصواب".

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٠

[سورة النمل — آية 51]

قال الله : ﴿ وَمَكَرُوا مَكْراً ﴾ أي : الذي أرادوا بصالح ﴿ وَمَكَرْنَا مَكْراً ﴾ أي رماهم الله بالصخرة فأهمدتهم . قال : ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ قال : ﴿ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ﴾ أي : بالصخرة ﴿ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ أي : دمّرنا قومهم بعدهم بالصيحة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٠

[سورة النمل — آية 51]

﴿ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم ﴾ وفسر لاعاقبة بقوله جل جلاله : ﴿ أنَّا دمَّرناهم ﴾ أى هؤلاء الرهط الذين تقاسموا ، ﴿ وقومهم ﴾ باقى كفار ثمود ، خرجوا الى صالح فى مصلى له ، وقالوا نقتله وأهله قبل الأجل الذى أجل لاهلاكنا ، فحبسهم بصخرة فى فم شعب مصلاة ، فما توابا لحبس قبل أن يجىء الى مصلاه ، وقيل : قصدوه ليلا بسيوف فقتلهم الملائكة بحجارة ، ولا يرونهم ، وقيل : أخبره الله بكيدهم ، فخرج واعتزل ، وذلك يوم الأحد ، وكل لم يشاهد عذاب الآخر ، فإنهم عذبوا ببلغ الصخر أو بالحجارة ، وغيرهم بالصحة إلا القول الأخير ، فكلهم بالصيحة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢١٠