سورة القصص · الآية ١١ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّیهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ١١
الرسم الإملائيّ

وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٤ صفحة ٣٨٦

تفسيرها

[سورة القصص — آية 11]

﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ : قُصِّيهِ﴾ اتبعي أثره ، وتتبعي خبره ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ عن بعد ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنها تقص ، أو أنها أخته.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٦٣

[سورة القصص — آية 11]

قوله : ﴿ وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ ﴾ أي : قالت أم موسى لأخت موسى : ( قُصِّيهِ ) أي : قُصِّي أثره . قال الله . ﴿ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ ﴾ أي : عن ناحية من بعيد ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ أنها أخته . ثم جعلت تنظر إليه وكأنها لا تريده . وقال مجاهد ﴿ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ ﴾ أي : من بعيد .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٦٣

[سورة القصص — آية 11]

﴿ وقالَتْ لأخته ﴾ واسمها مريم أو كلثمة أو كلثوم ، لم يقل قالت لبنتها إشارة الى أنها تجتهد فى مراعاة شأنه ، كما هو شأن حق الأخوة فى الشفقة ﴿ قُصِّيه ﴾ تتبعى شأنه وأخباره فتخبرها بها لا لتعلم اقتلوه ، أم لا إذ علمت بأنه يرد إليها ، ولطبيعة البشر ، أو لم تعلم أن القائل لها إنا رادوه ملك ، أو نسيت الالهام ، أو لم تصدق بتعيين رؤياها تصديقا كاملاً ، وكذا تقول فيما مضى فقصت .

﴿ فَبصُرتْ به عَنْ جنُبٍ ﴾ عن بعد لئلا تتهم به مصدر أو وصف ، أى مكان جنب ، أى بعيد ، أو عن جانب إذ كانت تمشى على الشاطىء أو عن إيهام أنها لا تريده ، أو عن شوق ، روى أبو عمرو بن العلا : أن جذام يقولون : جنبت اليك بمعنى اشتقت ، قلت : لا يجوز تفسير القرآن بغير لغة قريش ما وجدت ﴿ لا يَشْعُرونَ ﴾ أنها من أهله ، وأنها تقصه ، والفاصلة تمت فى قوله : ﴿ ناصحون ﴾ لا هنا لقرب لا يشعرون الأول .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٦٣