فَأَصۡبَحَ فِی ٱلۡمَدِینَةِ خَاۤئِفࣰا یَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِی ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ یَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰۤ إِنَّكَ لَغَوِیࣱّ مُّبِینࣱ١٨
الرسم الإملائيّ
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
الجزء ٢٠الربع ١٥٥ صفحة ٣٨٧
تفسيرها
﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ الاستقادة ، ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يستغيثه مشتق من الصراخ ، ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾ بين الغواية ، لأنك تسببت لقتل رجل وتقاتل آخر.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٧٠
قوله : ﴿ فَأَصْبَحَ فِي المَدِينَةِ خَآئِفاً ﴾ أي : من قتله النفس ﴿ يَتَرَقَّبُ ﴾ أي : أن يؤخذ .
ذكر عن الحسن عن علي رضي الله عنه أنه قال : البلاء موكّل بالنطق .
قوله : ﴿ فَإِذَا الذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ﴾ أي : يستغيثه ، ويستنصره ويستصرخه واحد . ﴿ قَالَ لَهُ مُوسَى ﴾ أي : للإِسرائيلي ﴿ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ أي : بيّن الغواية .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٧٠
﴿ فأصْبحَ فى المَدينة خائفاً ﴾ ان يقبض عليه ويقتل فى لاذى قتله ، أو أن يسلمه قومه ، ويقال خائفاً من ربه ﴿ يَتَرقَّب ﴾ يتوقع أن يتضح ويسعى به الى فرعون أو نوابه ، ويقال يترقب المغفرة ، ويقال النصر على فرعون ﴿ فإذا الَّذى اسْتَنصرهُ ﴾ طلب نصرته ﴿ بالأمسِ ﴾ وهو الذى من شيعته على ما مر ، فإن كان استغاثه قبل المغرب فلا إشكال ، وإن استغاثه بعده وقبل العشاء ، أو عند العشاء فسمى الوقت أمْسَ لقربه من الأمس ﴿ يسْتصرخُه ﴾ ستغيثه من عدو آخر قبطى ، كما يتبادر أو غير قبطى ، والاستصراح رفع الصوت بطلب النصرة ، وهو حقيقة عرفية ، وأصله رفع الصوت مطلقا ، ولا تخلو منه الاستغائة فعرف فيها ، أو المراد إزالة الصراخ برفع الصوت ، وإذا أغيث سكت .
﴿ قال لهُ ﴾ للذى استنصره من شيعته ﴿ موسى إنَّك لَغوى ﴾ سفيه ﴿ مُبينٌ ﴾ ظاهر السفه إذ قاتلت بالأمس رجلا فاستغثت بى حتى قتلته ، فصرت فى مخافة من تبعته الى الآن ، وزدت اليوم قتال آخر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٧٠