تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 18]

﴿ فأصْبحَ فى المَدينة خائفاً ﴾ ان يقبض عليه ويقتل فى لاذى قتله ، أو أن يسلمه قومه ، ويقال خائفاً من ربه ﴿ يَتَرقَّب ﴾ يتوقع أن يتضح ويسعى به الى فرعون أو نوابه ، ويقال يترقب المغفرة ، ويقال النصر على فرعون ﴿ فإذا الَّذى اسْتَنصرهُ ﴾ طلب نصرته ﴿ بالأمسِ ﴾ وهو الذى من شيعته على ما مر ، فإن كان استغاثه قبل المغرب فلا إشكال ، وإن استغاثه بعده وقبل العشاء ، أو عند العشاء فسمى الوقت أمْسَ لقربه من الأمس ﴿ يسْتصرخُه ﴾ ستغيثه من عدو آخر قبطى ، كما يتبادر أو غير قبطى ، والاستصراح رفع الصوت بطلب النصرة ، وهو حقيقة عرفية ، وأصله رفع الصوت مطلقا ، ولا تخلو منه الاستغائة فعرف فيها ، أو المراد إزالة الصراخ برفع الصوت ، وإذا أغيث سكت .

﴿ قال لهُ ﴾ للذى استنصره من شيعته ﴿ موسى إنَّك لَغوى ﴾ سفيه ﴿ مُبينٌ ﴾ ظاهر السفه إذ قاتلت بالأمس رجلا فاستغثت بى حتى قتلته ، فصرت فى مخافة من تبعته الى الآن ، وزدت اليوم قتال آخر .

٣٬٢٧٠ / ٦٬٢٣٦