وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَاۤءَ مَدۡیَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّیۤ أَن یَهۡدِیَنِی سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ٢٢
الرسم الإملائيّ
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
الجزء ٢٠الربع ١٥٥ صفحة ٣٨٨
تفسيرها
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ﴾قبالة مدين ، قرية شعيب ، ولم تكن في سلطان فرعون ، ﴿قَالَ : عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ﴾ توكلا على الله ، وحسن ظن به ، وكان لا يعرف الطرق.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٧٤
قوله : ﴿ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ ﴾ أي : نحو مدين ﴿ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ ﴾ أي : أن يرشدني سواء السبيل ، أي : قصد الطريق . وكان خرج لا يدري أين يذهب ، ولا يهتدي طريق مدين ، فقال : ﴿ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ ﴾ أي : الطريق إلى مدين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٧٤
﴿ ولمَّا توجهَّ ﴾ قابل بوجهه منصرفاً عن الدينة ﴿ تِلْقاء ﴾ تفعال من اللقاء مصدر يستعمل ظرف مكان ، بمعنى ما يقابل جهة كذا ﴿ مدْين ﴾ مدينة شعيب ، سميت باسم مدين بن إبراهيم عليه السلام ، ولم يقصده موسى ، لكن خرج على وجهه قاصدا النجاه ، حيث تكون ، وأطال الطريق ولم يقصره جانبا ، ولم يطلب المكث مع أحد خوفا من لحقوقهم ، كذا يتبادر لى حتى اتصل ببنتى شعيب ، وقيل : أخذ طريقا لا يتضح فجاءة ملك على فرس ومعه عصا فى رأسها حديد وقال : اتبعنى ، فأوصله الى مدين يمشى بمشيه ثمانى ليال ، يأكل ورق الشجر حافيا ، حتى سقط جلد قدميه .
ويقال : إنه لما رأى هذا الملك سجد له ، فقيل بمعنى خضع ، وقلب موسى أشد من ذلك ، ويقال استقبلته ثلاث طرق ، فأخذ أوسطها وأوضحها ، لأنهم لا يتوهمون أنه أخذها ، مع أنه هارب مستخف ، فأخذوا غيرها ، وقيل : أخذ غيرها ، وقيل قصد شعيبا لمعرفته به ، وقيل لقرابة له ، وعلى كل حال مدين خارجة عن حكم فرعون ، وقيل : قصد مدين لظنه أن فيها قرابة ، إذ سميت باسم مدين بن إبراهيم .
﴿ قال عَسَى ربِّى أن يَهْدينى سَواء السَّبيل ﴾ أى وسطه ، أى أحسنه المؤدى الى النجاة ، وذلك توكل ، على الله سبحانه ممزوج بترج كدعاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٧٤