فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَعَسَىٰۤ أَن یَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِینَ٦٧
الرسم الإملائيّ
فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٣
تفسيرها
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ،فَيَقُولُ : مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ عطف على الأول ، فإنه تعالى يسأل أولا عن إشراكهم به ، ثم عن تكذيبهم الأنبياء . ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ﴾ فصارت الأنباء كالعمى عليهم ، ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءلُونَ﴾ لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ من معاصيه ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ جمع بين الإيمان والعمل الصالح ، ﴿فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ عند الله ، و"عسى" من الله واجب.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٩
قوله : ﴿ فَأَمَّا مَن تَابَ ﴾ أي : من شركه ﴿ وَءَامَنَ ﴾ أي : أخلص الإِيمان لله ، ﴿ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾ أي : في إيمانه ﴿ فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ ﴾ وعسى من الله واجبة . والمفلحون السعداء ، وهم أهل الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٩
﴿ فأمَّا مَنْ تَابَ ﴾ من الشرك ، ومقابل ذلك محذوف يقدر بعد المفلحين هكذا ، وأما من لم يتب فهم في النار خالدون ، والمجموع فذلكة فى المعنى لما تقدم ، وقيل : مقابلة محذوف قبله ، أى هذا حال هؤلاء ، فأما من تاب ، وفيه أن العطف قبل أما بالواو ، إلا أن يتحمل أن الفاء فى جواب أى إن قلتم ، فما حال غير هؤلاء ، فاما من تاب ﴿ وآمن وعَمل صالحاً فَعَسى أن يكُون من المفْلحينَ ﴾ الفائزين بالمطلوب ترجية له ولغيره ، أن يرجو له الفوز ، ولا يجزموا ، لأنه لا يدرى ما يختم به له ، أو المراد مات على ذلك عند الله ، فتكون عسى على طريق الجزم بها ، وبلعل كما هو عادة الكرام .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٩