سورة القصص · الآية ٦٦ من ٨٨

‹ السورة السابقة
فَعَمِیَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَاۤءُ یَوۡمَئِذࣲ فَهُمۡ لَا یَتَسَاۤءَلُونَ٦٦
الرسم الإملائيّ

فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٣

تفسيرها

[سورة القصص — آية 66]

﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ،فَيَقُولُ : مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ عطف على الأول ، فإنه تعالى يسأل أولا عن إشراكهم به ، ثم عن تكذيبهم الأنبياء . ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ﴾ فصارت الأنباء كالعمى عليهم ، ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءلُونَ﴾ لا يسأل بعضهم بعضا. ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ من معاصيه ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ جمع بين الإيمان والعمل الصالح ، ﴿فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ عند الله ، و"عسى" من الله واجب.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٨

[سورة القصص — آية 66]

قال : ﴿ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنبَآءُ ﴾ أي : الحج ﴿ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ أي : أن يحمل بعضهم عن بعض من ذنوبه شيئاً ، في تفسير الحسن .

وقال مجاهد : ( لاَ يَتَسَآءَلُونَ ) أي : بالأنساب ، وفي تفسير بعضهم أنه لا يسأل قريب قريبه أن يحمل من ذنوبه شيئاً ، كقوله : ﴿ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ [ فاطر : 18 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٨

[سورة القصص — آية 66]

﴿ فَعَميت عليهم الأنباءُ ﴾ استعار العمى للخفاء ، أو لزوال المنفعة على التبعية ، أو استعمل المقيد فى المطلق على سبيل المجاز الإرسالى التبعى ، والأصل عموا عن الأنباء ، فقلب للمبالغة فجعل الأنباء لا تهتدى ، فيجوز تشبيهها بالرجل تشبيها مضمرا رمز اليه بعميت ، والأنباء ما أجابوا به الرسل ، طلبوا أن يخبروا بها ، أو مطلق ما يقولون ﴿ يومئذٍ فهُم لا يتساءلون ﴾ لا يسأل بعض بعضاً لفرط دهشهم ، والعلم بأن كلا سواء فى الجهل ، وذلك تفريغ على ما ذكر من العمى ، ومسبب عنه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣١٨