وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدࣰا فَقُلۡنَا هَاتُوا۟ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوۤا۟ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ٧٥
الرسم الإملائيّ
وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٧ صفحة ٣٩٤
تفسيرها
﴿وَنَزَعْنَا﴾ وأخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ وهو كل من نبىء ، أو عالم يشهد عليهم بما كانوا عليه في الدنيا ، ﴿فَقُلْنَا﴾ للأمم الضالة: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ على صحة ما كنتم تدينون به، أو على بطلان شهادة الشاهد عليكم ، ﴿فَعَلِمُوا﴾ حينئذ ﴿أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ في الألوهية ، لا يشاركه فيها أحد ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ وغاب عنهم غيبة الضائع ، ﴿مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الباطل.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٧
قال : ﴿ وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ﴾ أي : جئنا برسولهم ، كقوله : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآءِ شَهِيداً ﴾ [ النساء : 41 ] ، وكقوله : ﴿ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإمَامِهِمْ ﴾ [ الإِسراء : 71 ] أي : بنبيّهم ، وقال بعضهم : بكتابهم قال : ﴿ فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ﴾ أي : حُجَّتكم ، في تفسير الحسن ، أي : بأن الله أمركم بما كنتم عليه من الشرك . وقال بعضهم : ﴿ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ﴾ أي : بيّنَتَكم . قال : ﴿ فَعَلِمُوا ﴾ أي : يومئذ ﴿ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ ﴾ أي : التوحيد ﴿ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ يعني أوثانهم التي كانوا يعبدون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٧
﴿ ونَزعْنا من كل أمة شهيدا ﴾ عطف على ينادى ، وصيغة المضى لتحقق الوقوع والتكلم بعد الغيبة تشديد فى شأن النزع وهو الإخراج بسرعة ، والشهيد من يشهد ، وهو نبى كل أمة ، يشهد عليها كما قال الله عز وجل : ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ﴾ تشهد هذه الأمة على سائر الأمم ، وتشهد الملائكة ، فالشهادة متعددة فى أماكنها وأوقاتها يوم القيامة ، وقد صح ذلك .
﴿ فقُلنا ﴾ لتلك الأمم ﴿ هاتُوا برهانكم ﴾ على صحة دينكم فعجزوا ﴿ فعلموا أن الحقَّ لله ﴾ فى أنه لا إله معه ﴿ وضلَّ ﴾ تلك استعارة تبعية ﴿ عنْهُم ما كانُوا يفْتروُن ﴾ ما كانوا يفترونه فى الدنيا من الباطل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٢٧