وَمَا كُنتَ تَرۡجُوۤا۟ أَن یُلۡقَىٰۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِیرࣰا لِّلۡكَٰفِرِینَ٨٦
الرسم الإملائيّ
وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٨ صفحة ٣٩٦
تفسيرها
﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ وما كنت ترجوه ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ ولكن ألقاه رحما منه ، ويجوز أن يكون استثناء محمولا على المعنى ، كأنه قال: وما ألقي إليك إلا رحمة ، أي: لأجل الترحم ، ﴿فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ﴾ مظاهرا لهم علينا بمداراتهم ، والتحمل عنهم ، والإجابة إلى طلبهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٣٨
قوله : ﴿ وَمَا كُنْتَ تَرْجُوا ﴾ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿ أَن يُلْقَى ﴾ أي : أن ينزل ﴿ إِلَيْكَ الكِتَابُ ﴾ أي : القرآن ﴿ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾ أي : ولكن أنزل إليك الكتاب رحمة من ربك ﴿ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيراً لَّلْكَافِرِينَ ﴾ أي : عويناً للكافرين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٣٨
الى معاد ، كما لم ترج الكتاب ، وأنزله إليك ، فذلك تقرير للرد الى معاد ، متضمن لتذكر النعمة ﴿ إلا رحمةً من ربِّكَ ﴾ استثناء مفرغ ، أى إلا لأجل الرحمة ، أو إلا فى حال الرحمة ، أو منقطع أى لكن ألقاه إليك رحمة ﴿ فلا تكونَنَّ ظهيراً ﴾ معينا بالكسل فى الأمر والنهى ﴿ للكافرين ﴾ إذ دعوك الى دينهم وقالوا هو دين آبائك ، وتمسك بدين إبراهيم وإسماعيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٣٨