سورة العنكبوت · الآية ١٣ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَلَیَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالࣰا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَیُسۡءَلُنَّ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ١٣
الرسم الإملائيّ

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٧

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 13]

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا : اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ الذي نسلكه في ديننا ، ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ إن كان ذلك خطيئة ، ﴿وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أثقال ما اقترفته أنفسهم ، ﴿وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ وأثقالا آخر معها لما تسببوا له بالإضلال ، والحمل على المعاصي من غير أن ينقص من أثقالهم من تبعهم شيء ، ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ كان الإفتراء قولا أو عملا او اعتقادا ، خلاف الصدق.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٣

[سورة العنكبوت — آية 13]

قال : ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ ﴾ يعني آثامهم ، أي آثام أنفسهم ﴿ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ﴾ أي : يحملون مثل ذنوب من اتبعهم على الضلالة ، ولا ينقص ذلك من ذنوب من اتبعوهم شيئاً .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من اتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئاً . وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها كان عليه وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئاً » .

ذكروا عن ابن مسعود في قوله : ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ﴾ [ الانفطار : 5 ] مثل حديث الحسن عن النبي عليه السلام .

قال : ﴿ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [ أي : يكذبون ويخترعون ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٣

[سورة العنكبوت — آية 13]

﴿ وليَحَملن أثْقالَهُم ﴾ العذاب لشركهم ومعاصيهم ، وهو فى الشدة كثقل الجبل ، او الاثقال الشرك والمعاصى ، ويراد بحملها ملاقاة جزاءها ﴿ واثقالاً ﴾ اخرى من حيث امرهم بالشرك والمعاصى ، واضلالهم ، غيرهم ﴿ مع اثقالهم ﴾ من غير ان ينقص من عقاب الضال بهم شئ ، روى عبد بن حميد بسنده ، عن الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أيما داع دعا الى هدى فاتبع عليه ، وعمل به ، فله مثل اجور الذين اتبعوه ، ولا ينقص ذلك من اجورهم شيئاً وأيما داع دعا الى ضلالة فاتبع عليها ، وعمل بها ، فعليه مثل اوزار الذين اتبعوه ، ولا ينقص ذلك من اوزارهم شيئاً » وحاصل ذلك ان الاعمال كالعدلين ، واعمال المتبعين كالعلاوة عليهما ، ﴿ وليسألن يوم القيامة ﴾ توبيخاً ﴿ عما كانوا يفترون ﴾ من الاباطيل التى ضلوا بها وأضلوا غيرهم ، او دعوا اليها ، ولو لم يتبعوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٣