فَأَنجَیۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِینَةِ وَجَعَلۡنَٰهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِینَ١٥
الرسم الإملائيّ
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٨
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ والمقصود من القصة تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتثبيته على ما يكابد من الكفرة ، ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ﴾ طوفان الماء ، وهو ما طاف بكثرة ، من سيل أو ظلام أو نحوهما ، ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ بالكفر . ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ يتعظون ويستدلون بها.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٥
قوله : ﴿ فَأَنجَيْنَاهُ ﴾ يعني نوحاً ﴿ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ﴾ يعني من كان معه في السفينة ﴿ وَجَعَلْنَاهَا ﴾ يعني السفينة ﴿ ءَايَةً ﴾ أي : عبرة ﴿ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ .
قال بعضهم : أبقاها الله بباقردى من أرض الجزيرة حتى أدركها أوائل هذه الأمة؛ وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رماداً . قال بعضهم : بلغنا أنهم كانوا يجدون من مساميرها بعدما بعث النبي عليه السلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٥
﴿ فأنجيناه وأصحاب السَّفينَة ﴾ معه فيها بنيه ساماً وحاماً ويافثاً ، وازواجهم ، ومن آمن ، والجملة ثمانون انساناً وزوجه ، وقيل : ثمانية وسبعون نصف ذكور ونصف اناث ، وعم محمد بن اسحاق خمسة رجال ، وخمس نسوة ، وعنه صلى الله عليه وسلم « ثمانية : نوح وزوجه ، وأولاده وازواجهم » ﴿ وجَعَلناها آيةً للعَالمين ﴾ يمرون عليها ، وهى على الجودى حتى قيل : ادركها اوائل هذه الامة ، ولا داعى الى رد الضمير الى القصة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٥