سورة العنكبوت · الآية ١٥ من ٦٩

‹ السورة السابقة
فَأَنجَیۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِینَةِ وَجَعَلۡنَٰهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِینَ١٥
الرسم الإملائيّ

فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٨

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 15]

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ والمقصود من القصة تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتثبيته على ما يكابد من الكفرة ، ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ﴾ طوفان الماء ، وهو ما طاف بكثرة ، من سيل أو ظلام أو نحوهما ، ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ بالكفر . ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ يتعظون ويستدلون بها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٥

[سورة العنكبوت — آية 15]

قوله : ﴿ فَأَنجَيْنَاهُ ﴾ يعني نوحاً ﴿ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ﴾ يعني من كان معه في السفينة ﴿ وَجَعَلْنَاهَا ﴾ يعني السفينة ﴿ ءَايَةً ﴾ أي : عبرة ﴿ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ .

قال بعضهم : أبقاها الله بباقردى من أرض الجزيرة حتى أدركها أوائل هذه الأمة؛ وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رماداً . قال بعضهم : بلغنا أنهم كانوا يجدون من مساميرها بعدما بعث النبي عليه السلام .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٥

[سورة العنكبوت — آية 15]

﴿ فأنجيناه وأصحاب السَّفينَة ﴾ معه فيها بنيه ساماً وحاماً ويافثاً ، وازواجهم ، ومن آمن ، والجملة ثمانون انساناً وزوجه ، وقيل : ثمانية وسبعون نصف ذكور ونصف اناث ، وعم محمد بن اسحاق خمسة رجال ، وخمس نسوة ، وعنه صلى الله عليه وسلم « ثمانية : نوح وزوجه ، وأولاده وازواجهم » ﴿ وجَعَلناها آيةً للعَالمين ﴾ يمرون عليها ، وهى على الجودى حتى قيل : ادركها اوائل هذه الامة ، ولا داعى الى رد الضمير الى القصة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٥