وَإِبۡرَٰهِیمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١٦
الرسم الإملائيّ
وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٨
تفسيرها
﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مما أنتم عليه ، ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تميزون ما هو خير مما هو شر ، أو كنتم تنظرون في الأمور بنظر العلم دون عمى الجهل . ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة ، وهو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث أنه زور وباطل ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ دليل بان على شرارة ذلك ، من حيث أنه لا يجدي بطائل ، ﴿فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ كله ، فإنه المالك له ، ﴿وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ متوسلين إلى مطالبكم بعبادته ، مقيدين لما خصكم من النعم بشكره ، أو مستعدين للقائه بهما ، فإنه ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ﴾ من قبلي من الرسل ، فلم يضرهم تكذيبهم ، وإنما ضروا أنفسهم من حيث تسبب لما حل بهم من العذاب ، فكذا تكذيبكم ، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ الذي يزول معه الشك ، وما عليه ﴿إلا﴾ أن يصدق ولا يكذب.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٦
قوله : ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ ﴾ أي : وأرسلنا إبراهيم إلى قومه ، وهذا تبع للكلام الأول في نوح : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ ﴾ قال : ﴿ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا الله ﴾ أي : وحدوه ﴿ وَاتَّقُوهُ ﴾ أي : واخشوه ﴿ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٦
﴿ وإبْراهِيم ﴾ واذكر ابراهيم وذلك عطف قصة على اخرى ، او معطوف على نوحاً على ان الآية بعد الايحاء اليه ، وأما على انها فى صغره لكمال عقله ، فلسعة الوقت ، او لتنزيل الهامه منزلة الوحى ، ولا يعطف على هاء انجيناه ، او على اصحاب ، لان التفريع بالفاء على ما قبل لا يناسب ابراهيم ﴿ اذ ﴾ بدل من ابراهيم بدل اشتماله خارجة عن الظرفية الى المفعولية ﴿ قال لقوْمه اعْبُدوا الله ﴾ لا تعبدوا غيره ﴿ واتقوه ﴾ احذروا عذابه على عبادة غيره ، واحذروا الاشراك به ﴿ ذلكم ﴾ ما ذكر من عبادته وتقواه ﴿ خيرٌ لكم ﴾ من عبادة غيره ، ومن كل شئ ، او خير خارج عن التفضيل ، او بمعنى نفع ﴿ ان كنتم تعلمون ﴾ شيئاً ما من الاشياء ، وهذا من اوائل ما يعلم فان ادنى عاقل لا يرى الاصنام نافعة ، ولا قادرة على شئ ما او ان كنتم تميزون الخير والشر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٦