أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ كَیۡفَ یُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥۤۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ١٩
الرسم الإملائيّ
أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٨
تفسيرها
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ إخبار بالإعادة بعد الموت ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ إذ لا يفتقر في فعله إلى شيء . ﴿قُلْ : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ على اختلاف الأجناس والأحوال ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ لأن من عرف بالقدرة على الإبداء ينبغي أن يحكم له بالقدرة على الإعادة ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لأن قدرته لذاته ، ونسبة ذاته إلى كل الممكنات عى سواء . ﴿يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء﴾ في الدنيا ، ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء﴾ في الدنيا ، ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ تردون . ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ ربكم عن إدراككم ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء﴾ إن فررتم من فضائله بالتواري في الأرض ، والهبوط في مهاويها ، والتحصن في السماء ، أو القلاع الذاهبة فيها ، ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ يحرسكم عن بلاء يظهر من الأرض ، أو ينزل من السماء ، ويدفعه عنكم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٩
قوله : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ الله الْخَلْقَ ﴾ أي : بلى ، قد رأوا أن الله خلق الخلق ، قال : ﴿ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾ يعني يوم البعث ، يخبر أنه يبعث العباد ، والمشركون لا يقرّون بالبعث . قال : ﴿ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ ﴾ أي : خلقهم وبعثهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٩
﴿ أوَ لَمْ يروْا ﴾ الم تتامل قريش واتباعهم ولم يروا ، اى لم يعلموا او لم يروا بأبصارهم ما يتوصلون به الى العلم ، أو الواو للأمم ، وعلى كل حال الآية وعظ لقريش وأتباعهم ﴿ كَيفَ يبدئ اللهُ الخَلق ﴾ من مادة ، ومن غير مادة ، ﴿ ثمَّ يُعيدهُ ﴾ عطف على يبدى ، فانهم يشاهدون بابصارهم ، ويعلمون ما خلق في السنة ، وأقل اكثر من الثمار وغيرها من الحيوان ، والليل والنهار ، وما خلق بعدها ، وأجاز بعض ان تكون الاعادة بمعنى البعث ، فيكون العطف على لم يروا ، باعتبار انسحاب الاستفهام قبله ، والرؤية العلم .
﴿ إنَّ ذلك ﴾ ما ذكر من الاعادة ، او من البدء والاعادة ، ويجوز ان يكون التذكير للاشارة ال مصدر بعيد مقدراً بلا تاء مضاف هكذا ان اعادة كقوله تعالى : ﴿ وإقام الصلاة ﴾ بكسر الهمزة ﴿ على الله يسير ﴾ اذ لا يحتاج الى شئ خارج عن ذاته .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٥٩