سورة العنكبوت · الآية ٢١ من ٦٩

‹ السورة السابقة
یُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُ وَیَرۡحَمُ مَن یَشَاۤءُۖ وَإِلَیۡهِ تُقۡلَبُونَ٢١
الرسم الإملائيّ

يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٨

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 21]

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ إخبار بالإعادة بعد الموت ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ إذ لا يفتقر في فعله إلى شيء . ﴿قُلْ : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ على اختلاف الأجناس والأحوال ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ لأن من عرف بالقدرة على الإبداء ينبغي أن يحكم له بالقدرة على الإعادة ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لأن قدرته لذاته ، ونسبة ذاته إلى كل الممكنات عى سواء . ﴿يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء﴾ في الدنيا ، ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء﴾ في الدنيا ، ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ تردون . ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ ربكم عن إدراككم ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء﴾ إن فررتم من فضائله بالتواري في الأرض ، والهبوط في مهاويها ، والتحصن في السماء ، أو القلاع الذاهبة فيها ، ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ يحرسكم عن بلاء يظهر من الأرض ، أو ينزل من السماء ، ويدفعه عنكم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٦١

[سورة العنكبوت — آية 21]

قوله : ﴿ يُعَذَّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ﴾ أي : يعذب الكافر بالنار ، ويرحم المؤمن فيدخله الجنة . قال : ﴿ وإلَيْهِ تُقْلَبُونَ ﴾ أي : ترجعون يوم القيامة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٦١

[سورة العنكبوت — آية 21]

﴿ يعذَّبُ ﴾ بالنار وغيرها ﴿ مَن يشاءُ ﴾ تعذيبه بعد النشأة الاخيرة لكفره بها ، او لغيره من اسباب العذاب ﴿ ويرْحمُ ﴾ بالجنة وغيرها ﴿ مَنْ يشاءُ ﴾ رحمته لأيمانه بها ، ووفاءه ﴿ واليَه ﴾ لا الى غيره ﴿ تُقلْبُون ﴾ تردون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٦١