سورة العنكبوت · الآية ٢٢ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرࣲ٢٢
الرسم الإملائيّ

وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٨

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 22]

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ إخبار بالإعادة بعد الموت ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ إذ لا يفتقر في فعله إلى شيء . ﴿قُلْ : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ على اختلاف الأجناس والأحوال ، ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ لأن من عرف بالقدرة على الإبداء ينبغي أن يحكم له بالقدرة على الإعادة ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لأن قدرته لذاته ، ونسبة ذاته إلى كل الممكنات عى سواء . ﴿يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء﴾ في الدنيا ، ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء﴾ في الدنيا ، ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ تردون . ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ ربكم عن إدراككم ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء﴾ إن فررتم من فضائله بالتواري في الأرض ، والهبوط في مهاويها ، والتحصن في السماء ، أو القلاع الذاهبة فيها ، ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ يحرسكم عن بلاء يظهر من الأرض ، أو ينزل من السماء ، ويدفعه عنكم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٦٢

[سورة العنكبوت — آية 22]

قوله : ﴿ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ ﴾ فتسبقونا حتى لا نقدر عليكم فنعذبّكم . يقول ذلك للمشركين . قال : ﴿ وَمَا لَكُم مِّن دَونِ الله مِن وَلِيٍّ ﴾ أي : من قريب يمنعكم من عذابه ﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٦٢

[سورة العنكبوت — آية 22]

﴿ وما أنتم بمعْجِزين ﴾ لله عز وجل بالفوات عن جريان حكمه فيكم بالعذاب ﴿ في الارض ﴾ ببعد في طرف ارض ، او في باطنها بالحفر . او غيره كالغور ، او قدرتم عليه متعلق بمعجزين ، او حال من المستتر فيه ﴿ ولا في السَّماءِ ﴾ الدنيا او سماء من السموات فوقها لو قدرتم على الطلوع اليها ، وهذا كما اعجزهم بقوله : ﴿ إن استطعتم أن تنفذوا ﴾ وزعم بعض ان السماء هنا ما علا في الارض كالبرج والجبل ﴿ وما لكم مِن دوُن الله من ولى ﴾ يحفظكم من ان يجيئكم بلاء ارضى او سماوى ﴿ ولا نَصير ﴾ يدفعه عنكم ان جاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٦٢