قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِی عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِینَ٣٠
الرسم الإملائيّ
قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٦٠ صفحة ٣٩٩
تفسيرها
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ استئناف مقرر لفاحشتها ، من حيث إنها مما اشمأزت منه الطباع ، وتحاشت عنه النفوس ، حتى أقدموا عليها لخبث طينتهم. ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ، وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ وتعترضون للسابلة بالقتل ، وأخذ المال ، أو بالفاحشة حتى انقطعت الطرق ، أو تقطعون سبل النسل بالاعتراض عن الحرث ، وإتيان ما ليس بحرث ، ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾ في مجالسكم الغاصة ، ولا يقال: النادي ، إلا لما فيه أهله ، ﴿الْمُنكَرَ﴾ الجماع والضراط ، وحال الإزار ، وغير ذلك من القبائح عدم مبالاة بها ، وقيل: الحذف بالحصا ، والرمي بالبنادق ، والمنكر: اسم جامع لجنيع المعاصي ، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في استقباح ذلك ، أو في دعوى النبوة المفهومة من التوبيخ . ﴿قَالَ: رَبِّ انصُرْنِي﴾ بإنزال العذاب ، ﴿عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ بابتداع الفاحشة ، وسنها فيمن بعدهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٠
﴿ قَالَ ﴾ أي : قال لوط : ﴿ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى القَوْمِ المُفْسِدِينَ ﴾ أي : المشركين ، وهو أعظم الفساد ، والمعاصي كلها من الفساد ، وأعظمها الشرك ، وكانوا على الشرك جاحدين لنبيّهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٠
﴿ قالَ رَبِّ انْصُرنى ﴾ بانزال العذاب ﴿ على القوم المفسدين ﴾ الذين افسدوا انفسهم وغيرهم بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم ، والاصرار عليها ، واستعجال العذاب بطريق السخرية .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧٠