سورة العنكبوت · الآية ٣١ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَلَمَّا جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِینَ٣١
الرسم الإملائيّ

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ

الجزء ٢٠الربع ١٦٠ صفحة ٤٠٠

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 31]

﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى، قَالُوا:إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ تعليل لإهلاكهم ، بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم ، الذي هو الكفر ، وأنواع المعاصي. ﴿قَالَ: إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ وذلك في اقتضاء الحكمة أن لا يؤخذ المطيع بالعاصين ، ﴿قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ تسليم لقوله ، مع ادعاء مزيد العلم به ، وأنهم ما كانوا غافلين عنه ، ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ الباقين في العذاب.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧١

[سورة العنكبوت — آية 31]

قال : ﴿ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا ﴾ يعني الملائكة ﴿ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى ﴾ أي : بإسحاق وذلك أن الملائكة لما بعثت إلى قوم لوط بعذابهم مرّوا بإبراهيم فسألوه الضيافة ، فلما أخبروه أنهم أرسلوا بعذاب قوم لوط بعدما بشّروه بإسحاق ﴿ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ القَرْيَةِ ﴾ يعنون قرية قوم لوط ﴿ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ﴾ أي : مشركين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧١

[سورة العنكبوت — آية 31]

﴿ ولمَّا جاءت رُسًلنا ﴾ هم الملائكة ﴿ إبراهيم بالبُشْرى ﴾ باسحاق ويعقوب ( قالوا ) لابراهيم فى جملة كلامهم ﴿ إنا مهلكوا اهل هذه ﴾ القريبة منك ، ولقربها قالوا هذه ﴿ القرَيْة ﴾ سدوم اكبر قرى قوم لوط ، وفيها اللواط اولاً ، ولذا ولكثرته فيها خصت بالذكر ، ومهلكو للاستقبال ، ولا دليل على انه للماضى ، وانه لتحقق الوقوع ، لان هذا خلاف الاصل ، ولانه ينافيه لننجينه واهله ﴿ إن اهلها كانوا ظالمين ﴾ بالفاحشة ، واظهر الاهل للتاكيد ، اذ لم يقل انهم كانوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٧١