سورة العنكبوت · الآية ٥٨ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفࣰا تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِینَ فِیهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِینَ٥٨
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ

الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٣

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 58]

﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾أي: إذا لم تتسهل لكم العبادة في بلدة ، ولم يتيسر لكم إظهار دينكم ، فهاجروا إلى حيث يتمشى لكم ذلك . وعنه عليه الصلاة والسلام :" من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو كان شبرا استوجب له الجنة" . ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء ، ومن هذا عاقبته {فليس له بد من التزود والاستعداد لها. وقرىء:" يرجعون". ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾ لننزلنهم ، ﴿مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ أي:} علالي ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ يعتمدون.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٨

[سورة العنكبوت — آية 58]

قوله : ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم ﴾ أي : لنسكننهم ﴿ مَّنَ الجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها ﴿ نِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ ﴾ أي : نعم ثواب العاملين في الدنيا ، يعني الجنة .

قال : ﴿ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٨

[سورة العنكبوت — آية 58]

﴿ والَّذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم ﴾ ننزلنهم على وجه الاقامة ، وجملة القسم وجوابه خبر للمبتدأ ﴿ من الجنَّة ﴾ حال من قوله : ( غُرفا ) عوالى من در وزبرجد وياقوت ، وذهب وفضة ، مفعول ثان ﴿ تَجْرى من تَحْتها الأنهار ﴾ نعت غرفا ﴿ خالدينَ فيهَا ﴾ فى الغرف ، او فى الجنة ، وو اولى ، لانهم يخرجون عن الغرف الى حيث شاءوا ، الا انه لما كان لا بد من رجوعهم اليها ، صح اطلاق الخلود فيها ﴿ نِعْم لأجرْ العاملينَ ﴾ للطاعات ، والمخصوص محذوف ، أى الغرف او الاجر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٨