سورة العنكبوت · الآية ٥٩ من ٦٩

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ٥٩
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٣

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 59]

﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾أي: إذا لم تتسهل لكم العبادة في بلدة ، ولم يتيسر لكم إظهار دينكم ، فهاجروا إلى حيث يتمشى لكم ذلك . وعنه عليه الصلاة والسلام :" من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو كان شبرا استوجب له الجنة" . ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء ، ومن هذا عاقبته {فليس له بد من التزود والاستعداد لها. وقرىء:" يرجعون". ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾ لننزلنهم ، ﴿مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ أي:} علالي ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ يعتمدون.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٩

[سورة العنكبوت — آية 59]

قوله : ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم ﴾ أي : لنسكننهم ﴿ مَّنَ الجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها ﴿ نِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ ﴾ أي : نعم ثواب العاملين في الدنيا ، يعني الجنة .

قال : ﴿ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٩

[سورة العنكبوت — آية 59]

﴿ الَّذين صَبَرُوا ﴾ عل اذى المشركين والبلاء ، ومشاق العبادة والمصائب ، والهجرة ، وعن المعاصى والشهوات ، وهو نعت ، واى دليل على انه خبر لمحذوف او مفعول لمحذوف ﴿ وعَلى ربِّهِم ﴾ لا على غيره ، ﴿ يتوكلون وكأين من دابَّةٍ ﴾ اراد ما يشمل الطائر ، لانه لا يخلو عن دبيب فى الارض ﴿ لا تَحْمل رزْقَها ﴾ لا تتكفل برزقها بحيلة ، او ادخار تصبح ولا معيشة عندها ، والجملة نعت دابة ، والخبر هو قوله تعالى : ﴿ الله يْرزُقُها وإيَّاكم ﴾ لا رزاق سواه ، فقد استوى الناس كلهم ، والدواب فى انها وإياهم لا يملكون رزقاً ، والله خالق الاسباب ، فكيف يخاف للفقراء منكم من الهجرة بسبب الرزق .

امر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالهجرة الى المدينة ، فقالوا : كيف نهاجر الى بلد لا معيشة فيه لنا؟ فنزلت الآية ، قال ابن عيينه لا يخبئ الا الانسان والنملة والفأرة ، وزاد ابن عباس رضى الله عنهما ، العقعق يخبئ وينسى ما يخبئ ﴿ وهو السَّميعُ ﴾ لقولكم ﴿ العَليمُ ﴾ بما فى قلوبكم وغيرها .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٩٩