سورة العنكبوت · الآية ٦ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا یُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِینَ٦
الرسم الإملائيّ

وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٦

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 6]

﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ﴾ أي: تلقي جزائه ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ كائن لا محالة ، فليبادر ما يحقق أمله ، ويصدق رجاءه أو ما يستوجب القربة والرضا . (لعله) ومعنى الآية : أن من يخشى الله وتأمله فليستعد له وليعمل ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَن جَاهَدَ﴾ نفسه الجسمانية ، بالصبر على مضض الطاعة ، والكف عن الشهوات ، ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ الروحانية ، لأن منفعته لها ، ولأنها خلقت خادمة لها ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ فلا حاجة به إلى طاعتهم ، وإنما كلف عباده رحمة عليهم ، ليعود النفع لهم. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغائر ذنوبهم لنبطلنها ، والتكفير: إذهاب السيئة بالحسنة، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: أحسن جزاء أعمالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٦

[سورة العنكبوت — آية 6]

قال : ﴿ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ﴾ أي : يعطيه الله ثواب ذلك في الجنة ﴿ إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ﴾ أي : عن عبادتهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٦

[سورة العنكبوت — آية 6]

﴿ ومن جاهد ﴾ نفسه بالصبر على الطاعة والمصائب وعن الشهوات ﴿ فإنمَّا يجاهد لنفسه ﴾ منفعه جهاده راجعة اليه لا نفع لله عز وجل فيه ، لان النفع كله منه ، ولا يحتاج كما قال : ﴿ إنَّ اللع لغنى عن العالمين ﴾ كلهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٦