وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا یُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِینَ٦
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٦
تفسيرها
﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ﴾ أي: تلقي جزائه ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ كائن لا محالة ، فليبادر ما يحقق أمله ، ويصدق رجاءه أو ما يستوجب القربة والرضا . (لعله) ومعنى الآية : أن من يخشى الله وتأمله فليستعد له وليعمل ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَن جَاهَدَ﴾ نفسه الجسمانية ، بالصبر على مضض الطاعة ، والكف عن الشهوات ، ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ الروحانية ، لأن منفعته لها ، ولأنها خلقت خادمة لها ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ فلا حاجة به إلى طاعتهم ، وإنما كلف عباده رحمة عليهم ، ليعود النفع لهم. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغائر ذنوبهم لنبطلنها ، والتكفير: إذهاب السيئة بالحسنة، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: أحسن جزاء أعمالهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٦
قال : ﴿ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ﴾ أي : يعطيه الله ثواب ذلك في الجنة ﴿ إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ﴾ أي : عن عبادتهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٦
﴿ ومن جاهد ﴾ نفسه بالصبر على الطاعة والمصائب وعن الشهوات ﴿ فإنمَّا يجاهد لنفسه ﴾ منفعه جهاده راجعة اليه لا نفع لله عز وجل فيه ، لان النفع كله منه ، ولا يحتاج كما قال : ﴿ إنَّ اللع لغنى عن العالمين ﴾ كلهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٦