وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَیِّءَاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ٧
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
الجزء ٢٠الربع ١٥٩ صفحة ٣٩٧
تفسيرها
﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ﴾ أي: تلقي جزائه ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ كائن لا محالة ، فليبادر ما يحقق أمله ، ويصدق رجاءه أو ما يستوجب القربة والرضا . (لعله) ومعنى الآية : أن من يخشى الله وتأمله فليستعد له وليعمل ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَن جَاهَدَ﴾ نفسه الجسمانية ، بالصبر على مضض الطاعة ، والكف عن الشهوات ، ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ الروحانية ، لأن منفعته لها ، ولأنها خلقت خادمة لها ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ فلا حاجة به إلى طاعتهم ، وإنما كلف عباده رحمة عليهم ، ليعود النفع لهم. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ صغائر ذنوبهم لنبطلنها ، والتكفير: إذهاب السيئة بالحسنة، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: أحسن جزاء أعمالهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٧
قوله : ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أي : يجزيهم به الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٧
﴿ والذَّين آمنوا وعملوا الصالحات لنُكفِّرنَّ عنْهم سيئاتهم ﴾ والله لنكفرن شركهم وما دونه بالتوحيد ، وما عملوا بعد التوحيد نكفره بالتوبة ، والصغائر بعده بها ، او باجتناب الكبائر او التوبة منها ﴿ ولنجْزينَّهم أحْسنَ الَّذى كانُوا يعْملون ﴾ اى بثواب احسن الذي كانوا يعملون واحسنه الطاعة ، وحسنه بفتح السين والحاء المباح ، فحذف الجار والمضاف ، ولا ثواب على المباح الا ان فعل تقرباً الى الله عزوجل ، فانه طاعة ، وأولى من ذلك انه مفعول مطلق ، اي احسن جزاء العمل الذي عملوه وهو الحسنة بعشر الى سبعمائة فصاعداً ، وحسنه الحسنة بواحدة كما نوى ، وعزم ، ولم يفعل لمانع ، وليس في ذلك تعرض للحسن بفتح السين والحاء ، بل للأحسن ، وإن اخرجناه عن التفضيل شمل الحسن بفتحهما ، ومعلوم ان المراد العبادة ، فلا يشمل المباح الذي لم يقصد به عبادة ، ولو سمينا حسنا بفتحهما ، فكيف لو لم يسم حسنا ولا قبحاً ، وفى ذلك الاخبار بالانشاء ، او يقدر مقول فيهم لنكفرن ، ولنجزين ، ويتساهل في الخبر ما لا يتساهل في الحال .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٣٤٧