سورة العنكبوت · الآية ٦٩ من ٦٩

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِینَ جَٰهَدُوا۟ فِینَا لَنَهۡدِیَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ٦٩
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ

الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٤

تفسيرها

[سورة العنكبوت — آية 69]

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأن زعم له شريكا ، بلسان مقاله ، أو لسان حاله ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ﴾ رد حجة الله حين بلغته ، من أي حال كانت ، ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ تقرير لثوائهم ، أي: ألم يعلموا أن في جهنم مثوى للكافرين حتى اجترأوا هذه الجرأة!.

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ في حقنا ، بأنفسهم وأموالهم ومهجهم في إطلاق المجاهدة ، ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه ، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ سبل السير إلينا ، أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير ، وتوفيقا لسلوكها ، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ﴾ ، وفي الحديث:" من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم" ، وقيل:" إن الذي يرى من جهلنا بما لا نعلم إنما هو من تقصيرنا فيما نعلم ". ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.﴾ بالنصرة والإعانة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٩

[سورة العنكبوت — آية 69]

قوله : ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ﴾ [ يعني عملوا لنا ] ﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ أي : سبيل الهدى ، أي : الطريق إلى الجنة . نزلت قبل أن يؤمر بالجهاد ، ثم أُمِر بالجهاد بعدُ بالمدينة . قال الله : ﴿ وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ أي : المؤمنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٩

[سورة العنكبوت — آية 69]

﴿ والذين جاهدوا فينا ﴾ فى امرنا من الطاعة واجتناب المعاصى ، وتقوية الاسلام ، والثابت عل ذلك ، لا يمنعهم فقر ولا معصية ﴿ لنَهَدينَّهم سُبُلنا ﴾ تمام ما دخلوه وما قصدوه ، ونزيدهم ، قال الله عز وجل : ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى ﴾ قال رسول الله عليه وسلم : « من عمل بما علم اروثه الله علم ما لم يعلم » وقيل : الذين ارادوا الجهاد فينا هديناهم الى ما ارادوا ، وزعم بعض ان المراد سبلنا الى الجنة ، وبعض الى الموت موت الشهداء والمغفرة ﴿ وإنَّ الله لَمَع المُحُسنين ﴾ المذكورين بالنصر والاعانة ، فالاصل وان الله معهم ، فالظاهر ليصفهم بالاحسان المستوجب للمعية ، او المراد جنس المحسنين هؤلاء بالاولى على طريق البرهان من احسن فمعه الله ، فهو مع هؤلاء لانهم احسنوا والله الموفق المغنى المعين ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٩