وَٱلَّذِینَ جَٰهَدُوا۟ فِینَا لَنَهۡدِیَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ٦٩
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٤
تفسيرها
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأن زعم له شريكا ، بلسان مقاله ، أو لسان حاله ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ﴾ رد حجة الله حين بلغته ، من أي حال كانت ، ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ تقرير لثوائهم ، أي: ألم يعلموا أن في جهنم مثوى للكافرين حتى اجترأوا هذه الجرأة!.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ في حقنا ، بأنفسهم وأموالهم ومهجهم في إطلاق المجاهدة ، ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه ، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ سبل السير إلينا ، أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير ، وتوفيقا لسلوكها ، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ﴾ ، وفي الحديث:" من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم" ، وقيل:" إن الذي يرى من جهلنا بما لا نعلم إنما هو من تقصيرنا فيما نعلم ". ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.﴾ بالنصرة والإعانة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٩
قوله : ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ﴾ [ يعني عملوا لنا ] ﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ أي : سبيل الهدى ، أي : الطريق إلى الجنة . نزلت قبل أن يؤمر بالجهاد ، ثم أُمِر بالجهاد بعدُ بالمدينة . قال الله : ﴿ وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ أي : المؤمنين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٩
﴿ والذين جاهدوا فينا ﴾ فى امرنا من الطاعة واجتناب المعاصى ، وتقوية الاسلام ، والثابت عل ذلك ، لا يمنعهم فقر ولا معصية ﴿ لنَهَدينَّهم سُبُلنا ﴾ تمام ما دخلوه وما قصدوه ، ونزيدهم ، قال الله عز وجل : ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى ﴾ قال رسول الله عليه وسلم : « من عمل بما علم اروثه الله علم ما لم يعلم » وقيل : الذين ارادوا الجهاد فينا هديناهم الى ما ارادوا ، وزعم بعض ان المراد سبلنا الى الجنة ، وبعض الى الموت موت الشهداء والمغفرة ﴿ وإنَّ الله لَمَع المُحُسنين ﴾ المذكورين بالنصر والاعانة ، فالاصل وان الله معهم ، فالظاهر ليصفهم بالاحسان المستوجب للمعية ، او المراد جنس المحسنين هؤلاء بالاولى على طريق البرهان من احسن فمعه الله ، فهو مع هؤلاء لانهم احسنوا والله الموفق المغنى المعين ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٩