وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُۥۤۚ أَلَیۡسَ فِی جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡكَٰفِرِینَ٦٨
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ
الجزء ٢١الربع ١٦١ صفحة ٤٠٤
تفسيرها
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأن زعم له شريكا ، بلسان مقاله ، أو لسان حاله ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ﴾ رد حجة الله حين بلغته ، من أي حال كانت ، ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ تقرير لثوائهم ، أي: ألم يعلموا أن في جهنم مثوى للكافرين حتى اجترأوا هذه الجرأة!.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ في حقنا ، بأنفسهم وأموالهم ومهجهم في إطلاق المجاهدة ، ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه ، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ سبل السير إلينا ، أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير ، وتوفيقا لسلوكها ، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ﴾ ، وفي الحديث:" من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم" ، وقيل:" إن الذي يرى من جهلنا بما لا نعلم إنما هو من تقصيرنا فيما نعلم ". ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.﴾ بالنصرة والإعانة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٨
قال : ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً ﴾ فعبد الأوثان دونه ﴿ أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ لَمَّا جَاءَهُ ﴾ أي : لا أحد أظلم منه ، ثم قال : ﴿ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِّلْكَافِرِينَ ﴾ وهو على الاستفهام ، أي : بلى فيها مثوى للكافرين .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٨
﴿ ومن أظلْمَ ممَّن افتْرى عَلى الله كَذباً ﴾ بادعاء الشركة له ﴿ أو كذَّب بالحقِّ ﴾ الوحى مطلقا القرآن وغيره مما يوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، او الحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، او كل ذلك ﴿ لمَّا جاءه ﴾ حين جاءه بلا تأخير وبلا تأمل ، وذلك من شدة سفههم وخبثهم وحسدهم ﴿ أليس فى جهنم مَثوى ﴾ إقامة او مكان اقامة او زمان اقامة احقابا بعد احقاب لا نهاية لها ﴿ للكافرين ﴾ اى لهم لاجل كفرهم المذكور وضع الظاهر موضع المضمر ، ليذكرهم باسم الكفر الموجب لجزائهم ، او المراد الكفار مطلقاً فيدخلون اولا وبالذات كالحجة عليهم ، كأنه قيل اذا استحقت جهنم للكفر فهم من اهلها ، والاستفهام لنفى ليس ، فيثبت ما نفته ، او لانكار عدم علمهم مبالغة واستبعاده ، كأنه قيل : الم يعلموا بعلمهم ان فى جهنم مثوى لمن كفر ، وكأنهم علموا الوضوح الادلة ، مقتضى ما يصدر منهم احيانا مما يوافقها .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٠٨