وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱبۡیَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِی رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِیهَا خَٰلِدُونَ١٠٧
الرسم الإملائيّ
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٣
تفسيرها
﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ﴾ يقال لهــم : ﴿ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٠٠
قوله : ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ قد فسّرناه قبل هذا . ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ الله هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ يعني الجنة ، أي : لا يموتون ولا يخرجون منها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٠٠
﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ ﴾ وهم المؤمنون ﴿ فَفِى رَحْمةِ اللهِ ﴾ بما كسبوا ، كما فى كثير من الآيتت ، كقوله تعالى : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وبفضل الله تعالى إذ أورثهم ما تستوجبه أعمالهم ، وبجعله أعمالهم وأقوالهم واعتقادهم ثمنا لها ولدرجاتها ، وجعل ذلك ثواب فضل من الله ، فلا حاجة إلى جعل الباء فى قوله بما كنتم تعملون بغير سببية وعد ، إلىجعل دخولها بمقتضى الوعد ، وإلى دعوى أن عدم ذكر السبب لذلك ، أى فثابتون فى رحمة الله ، أخبر أولا بالدخول وأخبر ثانيا بالخلود ، إذ قال ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ بدأ بالابيضاض وختم بخلود الجنة لأنها محل الرحمةة ، والظرفية حقيقة ، أو عن الثواب فتكون مجازا ، وفى ذلك إشارة إلى أن دخولها برحمة الله ، لا يستقل بها عمل مؤمن ولو عاش ما عاش فى محض طاعة لا تشوبها معصية ، وفى الحديث : لن يُدخل أحدَكم الجنة عملُه ، فقيل : حتى أنت يا رسول الله ، قال : حتى أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٠٠