تِلۡكَ ءَایَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ یُرِیدُ ظُلۡمࣰا لِّلۡعَٰلَمِینَ١٠٨
الرسم الإملائيّ
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ
الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٣
تفسيرها
﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً ﴾ فيأخذ أحدا بغير جرم ، أو يزيد في عقاب مجرم ، أو ينقص من ثواب محسن ، وقال : ﴿ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ على معنى : ما يريد شيئا من الظلم لأحد من خلقه ، ولا يتصوَّر منه الظلم للعالم ، لأنه كلُّه خلقه وملكه للعالمين ، أي : لا يعاملهم معاملة من يريد ظلمهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٠١
قوله : ﴿ تِلْكَ ءَايَاتُ الله ﴾ أي هذه آيات الله ﴿ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ أي عواقبها في الآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٠١
﴿ تِلْكَ ءَايآتُ اللهِ نَتْلوهُا عَلَيْكَ ﴾ يا محمد بواسطة جبريل ، كقوله تعالى سنقرئك ، وفى إسناد التلاوة إليه تعالى مع التكلم مبالغة فى تعظيم الآيات المتلوة وتعظيم المتلو عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا داعى إلى الإعراض عن جعل آيات خبراً إلى جعله بدلا ، فنتلوها حال من آيات ﴿ بِالحَقِّ ﴾ لا شبهة فيها ﴿ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لَّلْعَالَمِينَ ﴾ لا يريد أن يظلمهم بعقاب ما لم يفعلوا ، فضلا عن أن يوقع ظلمهم ، ولو ظلموا أنفسهم ، وظلم بعض بعضاً ، فتعذيبه الكفرة بالنار عمل بأفعالهم ، لا ظلم وذلك أوى من أن تحمل الإرادة على مبينها ، ولا رمها البيان وهو الظلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٠١