سورة آل عمران · الآية ١٠٨ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
تِلۡكَ ءَایَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ یُرِیدُ ظُلۡمࣰا لِّلۡعَٰلَمِینَ١٠٨
الرسم الإملائيّ

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ

الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٣

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 108]

﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً ﴾ فيأخذ أحدا بغير جرم ، أو يزيد في عقاب مجرم ، أو ينقص من ثواب محسن ، وقال : ﴿ لِّلْعَالَمِينَ ﴾ على معنى : ما يريد شيئا من الظلم لأحد من خلقه ، ولا يتصوَّر منه الظلم للعالم ، لأنه كلُّه خلقه وملكه للعالمين ، أي : لا يعاملهم معاملة من يريد ظلمهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٠١

[سورة آل عمران — آية 108]

قوله : ﴿ تِلْكَ ءَايَاتُ الله ﴾ أي هذه آيات الله ﴿ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ أي عواقبها في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٠١

[سورة آل عمران — آية 108]

﴿ تِلْكَ ءَايآتُ اللهِ نَتْلوهُا عَلَيْكَ ﴾ يا محمد بواسطة جبريل ، كقوله تعالى سنقرئك ، وفى إسناد التلاوة إليه تعالى مع التكلم مبالغة فى تعظيم الآيات المتلوة وتعظيم المتلو عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا داعى إلى الإعراض عن جعل آيات خبراً إلى جعله بدلا ، فنتلوها حال من آيات ﴿ بِالحَقِّ ﴾ لا شبهة فيها ﴿ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لَّلْعَالَمِينَ ﴾ لا يريد أن يظلمهم بعقاب ما لم يفعلوا ، فضلا عن أن يوقع ظلمهم ، ولو ظلموا أنفسهم ، وظلم بعض بعضاً ، فتعذيبه الكفرة بالنار عمل بأفعالهم ، لا ظلم وذلك أوى من أن تحمل الإرادة على مبينها ، ولا رمها البيان وهو الظلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٠١