سورة آل عمران · الآية ١٤٢ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمۡ وَیَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِینَ١٤٢
الرسم الإملائيّ

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ

الجزء ٤الربع ٢٧ صفحة ٦٨

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 142]

﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ ﴾ أي : لا تحسبوا ، ﴿ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ ﴾ أي : ولم يعلم الله ﴿ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ ﴾ أي : ولمَّا يجاهدوا ؛ وفيه ضروب من التوقُّع ، ﴿ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ أي : قيل مجاهدتكم وصبركم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٣٥

[سورة آل عمران — آية 142]

قوله : ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ هو كقوله : ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ﴾ . . إلى آخر الآية [ البقرة : 214 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٣٥

[سورة آل عمران — آية 142]

﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ ﴾ بل أظننتم ، أو بل ظننتم ، أو أظننتم ، وذلك إنكار ، والخطجاب لمن انهزم من المؤمنين يوم أحد ﴿ أن تَدْخُلُوا الْجَنَةَ وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ إنكار لليافة أن يدخل المنهززمون يوم أحد من المسلمين الجنة ، والحال أنهم لم يجمعوا بين الجهاد والصبر عَلَى الشدائد ، فيعلم الله جمعهم ، وإذا كان علمه الله ، وإذا لم يكن لم يجز أن يقال علم الله أنه كان إلا أن جهادهم وصبرهم كان متوقعا ، فكان النفى لذلك بلما ، أى ستجاهدون وتصبرون ، فيعلم الله أنكم جاهدتم وصبرتم ، وأما الآن فجاهدتم ولم تصبروا ، إذ فررتم ، ونفى العلم كناية عن نفى المعلوم ، وهو الجهاد والصبر معاً نفى ملزوم بنفى لازم ، إذ لا يتحقق شىء بدون علمه تعالى ، والواو للمعية كلا تأكل السمك وتشرب اللبن بنصب تشرب ، والآية تدل أن الجهاد فرض

افتحه في القارئ · صفحة ٤٣٥