سورة آل عمران · الآية ٢٢ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِینَ٢٢
الرسم الإملائيّ

أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ

الجزء ٣الربع ٢١ صفحة ٥٢

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 22]

﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ﴾ إحباطها في الدنيا عدم التوفيق للخير ، وفي الآخرة بعدم الثواب ؛ ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ يمنعونهم من عذابـه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣١٥

[سورة آل عمران — آية 22]

﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ وهذه الأصناف في كتاب الله في ثلاثة مواضع؛ قال الله : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [ المائدة : 17 و 72 ] . وقال : ﴿ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ الله ﴾ [ التوبة : 30 ] وقال : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاََثَةٍ ﴾ [ المائدة : 73 ] . فهذه الأصناف الثلاثة موصوفة في هذه المواضع التي سمّينا من كتاب الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣١٥

[سورة آل عمران — آية 22]

﴿ أوْلَئِكَ ﴾ الكافرون بالآية ، القاتلون للأنبياءِ وللآمرين بالقسط ﴿ الَّذِينَ حَبِطَتْ ﴾ بطلت ﴿ أَعْمَالُهُمْ ﴾ كصدقة وصلة رحم ومكارم الأخلاق ﴿ فِى الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ ﴾ لا تحقن دماؤهم بها ولا يحترمون عليها فى الدنيا ولا يثابون عليها فى الآخرة ، وقال بعض قومنا : إن الأعمال التى لا تحتاج إلى نية تنفع الكافر فى الآخرة بأن تنقص من عذابه كالصدقة وصلة الرحم ، وهو خطأ ، من حيث أن النصوص ، أنهم لا ينتفعون بعلم ما ، وحديث شرب أبى لهب فى مثل نقرة الأبهم ، وهى أسفل الإبهم ، لعتقه ثويبة إذ بشرته بولادة النبى صلى الله عليه وسلم لم يصح ، وإن صح فشاذ ، ومن حيث إنه لا غمل لا يحتاج إلى النية ، فالصدقة وصلة الرحم لا تصحان إلا بالنية ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ مانعين من العذاب ، كما لم يكن فيهم ناصر للأنبياء والآمرين بالقسط .

افتحه في القارئ · صفحة ٣١٥