أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِینَ٢٢
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
الجزء ٣الربع ٢١ صفحة ٥٢
تفسيرها
﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ﴾ إحباطها في الدنيا عدم التوفيق للخير ، وفي الآخرة بعدم الثواب ؛ ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ يمنعونهم من عذابـه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣١٥
﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ وهذه الأصناف في كتاب الله في ثلاثة مواضع؛ قال الله : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [ المائدة : 17 و 72 ] . وقال : ﴿ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ الله ﴾ [ التوبة : 30 ] وقال : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاََثَةٍ ﴾ [ المائدة : 73 ] . فهذه الأصناف الثلاثة موصوفة في هذه المواضع التي سمّينا من كتاب الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣١٥
﴿ أوْلَئِكَ ﴾ الكافرون بالآية ، القاتلون للأنبياءِ وللآمرين بالقسط ﴿ الَّذِينَ حَبِطَتْ ﴾ بطلت ﴿ أَعْمَالُهُمْ ﴾ كصدقة وصلة رحم ومكارم الأخلاق ﴿ فِى الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ ﴾ لا تحقن دماؤهم بها ولا يحترمون عليها فى الدنيا ولا يثابون عليها فى الآخرة ، وقال بعض قومنا : إن الأعمال التى لا تحتاج إلى نية تنفع الكافر فى الآخرة بأن تنقص من عذابه كالصدقة وصلة الرحم ، وهو خطأ ، من حيث أن النصوص ، أنهم لا ينتفعون بعلم ما ، وحديث شرب أبى لهب فى مثل نقرة الأبهم ، وهى أسفل الإبهم ، لعتقه ثويبة إذ بشرته بولادة النبى صلى الله عليه وسلم لم يصح ، وإن صح فشاذ ، ومن حيث إنه لا غمل لا يحتاج إلى النية ، فالصدقة وصلة الرحم لا تصحان إلا بالنية ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ مانعين من العذاب ، كما لم يكن فيهم ناصر للأنبياء والآمرين بالقسط .
افتحه في القارئ · صفحة ٣١٥