سورة آل عمران · الآية ٣٢ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِینَ٣٢
الرسم الإملائيّ

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

الجزء ٣الربع ٢١ صفحة ٥٤

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 32]

﴿ قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ ﴾ هي علامة المحبة ؛ ﴿ فإِن تَوَلَّوْاْ ﴾أعرضوا عن قبول الطاعة ، ﴿ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ لا يحبهم وهم في غضبه وبغضه وسخطه وعداوته ، لا يزالون على ذلك في الدنيا ولا في الآخرة إلاَّ من تاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٢٥

[سورة آل عمران — آية 32]

قوله : ﴿ قُلْ أَطِيعُوا الله وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا ﴾ أي عن دينه ﴿ فَإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الكَافِرِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٢٥

[سورة آل عمران — آية 32]

﴿ قُلْ ﴾ لقريش وغيرهم ﴿ أطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ ﴾ وهو أنا محمدا ، فيما يأمركم به من التوحيد ، وهذا تخصيص بعد تعميم التوحيد وغيره فى قوله ، فاتبعونى ، لمزيد التوحيد ﴿ فَإن تَوَلَّوْا ﴾ أى تولى هؤلاء عن الاتباع والطاعة فهذا من الله ، أو تتولوا أنتم عن ذلك ، فحذف إحدى التنوين فيكون من جملة القول ﴿ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ ﴾ لا يرحم ﴿ الكَافِرِينَ ﴾ أى لا يحبهم ، بل يعاقبهم ، فأظهر ليصفهم بالكفر إشعارا بالعلة ، وتعميما لفظيا لجميع الكفرة ، وللتلويح بأن من خالفه وقد آمن به شبيه بمن كفر به ، وأن الإعراض إما كفر شرك وإما كفر نفاق ، وأراد مطلق الكافرين فيدخل هؤلاء ، وفى مسلم عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله أحب عبادا دعا جبريل فقال ، أنا أحب فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادى فى السماء ، إن الله يجب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول فى الأرض ، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول أنا أبغض فلانا ، فأبغضه ، فيبغضه جبريل ، ثم ينادى فى السماء ، إن الله يبغض فلانا فأبغضوه ، فيبغضونه ، ثم توضع له البغضاء فى الأرض » .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٢٥