سورة آل عمران · الآية ٣٤ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
ذُرِّیَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضࣲۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ٣٤
الرسم الإملائيّ

ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

الجزء ٣الربع ٢٢ صفحة ٥٤

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 34]

﴿ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى ﴾ اختار ، " افتعل " من الصفوة : وهي الخالص من كل شيء ؛ ﴿ آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ على عالمي زمانهم . ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٢٧

[سورة آل عمران — آية 34]

قوله : ﴿ إِنَّ الله اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحاً ﴾ أي : اختار آدم ونوحاً للبلاغ عن الله الرسالة . ﴿ وَءَالَ إِبْرَاهِيمَ ﴾ يعني إبراهيم وولده وولد ولده ﴿ وَءَالَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ﴾ قال بعض المفسّرين : أي في النية والإِخلاص والعمل الصالح والتوجيه له . ﴿ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٢٧

[سورة آل عمران — آية 34]

﴿ ذُرِّيَّةً ﴾ فعولة من الذرء بمعنى الخلق ، قلبت الهمزة ياء ، فيطلق على الأصول والفروع فآدم ذرية بمعنى أننه ذرىء منه أولاده ذرية بمعنى أنهم خلقوا من آبائهم ، قال تعالى : حملنا ذريتهم ، أى آباءم ، أو من الذر بمعنى صغار النمل ، فالياء للنسب إلى الذر والضم الذال من شذوذ النسب ، ووجهه أنهم أخرجوا كالذر من ظهر أدم ﴿ بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ﴾ فى التوالد أو فى الدين كقوله تعالى ، المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ، ولا يضعف هذا بقوله ذرية ، لأن التوالد فى الذرية والتناسل من لفظ ذرية ، ولاتوافق فى الدين والتناصر عليه من قوله بعضها من بعض ﴿ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ بالأقوال والأفعال ، فيجازى عليها بحسنها ، ويختار من يشاء للنبوة والرسالة ، أو سميع عليم بقول امرأة عمران ونيتها .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٢٧