سورة آل عمران · الآية ٦٧ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِیمُ یَهُودِیࣰّا وَلَا نَصۡرَانِیࣰّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِیفࣰا مُّسۡلِمࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ٦٧
الرسم الإملائيّ

مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الجزء ٣الربع ٢٣ صفحة ٥٨

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 67]

﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً ﴾ أي : ما كان على دين أحد الملتين ، ﴿ وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً ﴾ مائلاً عن الأديان كلها إلى الدين المستقيم ، ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٠

[سورة آل عمران — آية 67]

قوله : ﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ قال مجاهد : برأه الله من اليهودية ومن النصرانية حين ادَّعت كل أمة أنه منهم وألحق به المؤمنين من كانوا من أهل الحنيفية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٠

[سورة آل عمران — آية 67]

﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيَّا ﴾ نسبا ولا شريعة ، كيف يكون كذلك مع شركهم وفسقهم ، اعتقادا وفعلا وقولا . ومع مخالفتهم لأنبيائهم ﴿ وَلاَ نَصْرَانِيَّا ﴾ كذلك ﴿ وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً ﴾ ماثلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم ﴿ مُّسْلِماً ﴾ كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فى شريعته كلها ، أو جلها ، أو منقادا لله أو موجدا ، لا مشركا كما أشركت اليهود بقولها عزيرا ابن الله ، وبسجودها الأحبارها ورهبانها وبتحسيمها وبدعوى الاستواء المقول ، وكما أشركت النصارى بدعوى الألوهية لعيسى ولأمه والنبوة له ، وليس فى كون شريعة إبراهيم كلها أو جلها ، وهو الصحيح ، موافقة لشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم أنه تابع لإبراهيم ، وأنه لا شريعة له ، لأنا نقول ، جاءه القرآن بها ولم يجىء القرآن إبراهيم ، ولا سيما أنها نسيت حتى جددها القرآن ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ كما أنتم مشركون يا أهل الكتاب بقولكم عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله أو اله ، وغير ذلك ، وكما أن المجوس وعبّاد الأصنام مشركون فأنتم وهؤلاء مخالفون لإبراهيم فى الإصول ، وأيضا فى الفروع ، مما لم ينسخ ، وكما أشركت العرب بعبادة الأصنام وددعوى أن الملائكة بنت الله ، فبطل دعوى اليهود والنصارى وهؤلاء العرب أنهم على دين إبراهيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٠