إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِیمَ لَلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِیُّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۗ وَٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ٦٨
الرسم الإملائيّ
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
الجزء ٣الربع ٢٣ صفحة ٥٨
تفسيرها
﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ﴾ إن أخصهم به وأقربهم منــه ﴿ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ في زمانه وبعده ؛ ﴿ وَهَـذَا النَّبِيُّ ﴾ خصوصا ، خصَّ بالذكر لخصوصيته بالفضل ، ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ من أمته مدحا لهم وإلحاقا به ، وإن كانوا دونه في الدرجة . ﴿ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ متولّي أمورهم وناصرهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٦١
قوله : ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ وسمعوه ﴿ وَهَذَا النَّبِيُّ ﴾ محمد ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ كلهم به ، وذلك أن دينهم واحد ، وفيه ولاية الله الذي يتولى المؤمنين . قال الله : ﴿ وَالله وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ ﴾ .
وذكر بعضهم قال : الذين اتبعوه ، أي : على مِلَّته ، وهذا النبي محمد ، والذين آمنوا ، وهم المؤمنون الذين صدقوا نبي الله واتبعوه .
ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حدّث عن ليلة أسري به فكان في حديثه أنه أتى على إبراهيم في السماء السابعة فإذا أمتي عنده شطران : شطر عليهم ثياب بيض ، وشطر عليهم ثياب رمد؛ فخرج الذين عليهم الثياب البيض ، وحبس الذين عليهم الثياب الرمد ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ، قال : هؤلاء الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ، وكل إلى الخير ، ثم قيل لي : هذه مَنزلتك ومنزلة أمتك ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَالله وَلِيُّ المُؤمِنِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٦١
﴿ إنَّ أَوْلَى النَّاسِ ﴾ أقربهم وأخصهم ﴿ بِإِبْرَاهِيمَ ﴾ بالفخر به والكون من آله وحربه ﴿ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ فى شريعته من أهل زمانه وبعده حتى تغيرت بالبدع أو بنحو التوراة ﴿ وَهَذَا النَّبِىُّ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ من أمته لكونهم على دينه ، أصوله كلها وفروعه كلها أو جلها ، لا اليهود لا النصارى المتبعون للتوراة والإنجيل ولا الملحدون منهم ، والمبتدعون ، والعطفان تخصيص بعد تعميم ﴿ وَاللهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنينَ ﴾ ناصرهم ومجازيهم على إيمانهم بالجنة وما دونها .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٦١