یَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ٧٤
الرسم الإملائيّ
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
الجزء ٣الربع ٢٣ صفحة ٥٩
تفسيرها
﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ ﴾ بالإسلام ﴿ مَن يَشَاءُ ﴾ من يعلم أنه من أهليته ، ﴿ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ يؤتى كلَّ ذي فضل فضله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٧
قوله : ﴿ وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ يقوله بعضهم لبعض ، أي : ولا تصدِّقوا إلا لمن تبع دينكم فأخذ به . ﴿ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى الله ﴾ أي إن الدين دين الله ، وهو الإِسلام . قال : ﴿ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ﴾ إنما قالوا لأصحابهم اليهود؛ قال يهود خيبر ليهود المدينة : ( لاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ) ، فإنه لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ﴿ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ ﴾ بمثل دينكم أحد ﴿ عِندَ رَبِّكُمْ ﴾ . فقال الله : ﴿ قُلْ إِنَّ الهُدَى هُدَى الله ﴾ ، وقال : ﴿ قُلْ إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ الله ﴾ وفضل الله الإِسلام ﴿ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ أي واسع لخلقه ، عليم بأمرهم . ﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ ﴾ أي : بدينه وهو الإِسلام ﴿ مَن يَشَاءُ ﴾ وهم المؤمنون ﴿ وَالله ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ ﴾ .
وقال بعضهم : يقول لليهود : لما أنزل الله كتاباً مثل كتابكم وبعث نَبيّاً مثل نبيّكم [ حسدتموهم على ذلك ] . ثم قال للنبي عليه السلام : ﴿ قُلْ : إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَالله ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ ﴾ .
وقال مجاهد : أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؛ تقوله اليهود حسداً أن تكون النبوة في غيرهم ، وأرادوا أن يُتَابَعوا على دينهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٧
﴿ يختَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآء ﴾ وهى النبوة والإسلام والقرآن ، قيل ، وكثرة الذكر ، وقد خصها بمحمد وأصحابه دونكم ﴿ وَاللهُ ذُو الفَضْل العَظِيمِ ﴾ لا ضيق ولا بخل عنده ، إنما منع من منع منه لحكمة والنبوة من جملة الفضل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٧