سورة آل عمران · الآية ٧٦ من ٢٠٠

‹ السورة السابقة
بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ٧٦
الرسم الإملائيّ

بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

الجزء ٣الربع ٢٤ صفحة ٥٩

تفسيرها

[سورة آل عمران — آية 76]

﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى ﴾ نفيا لقولهم ورداً لما نفوه ؛ ﴿ فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٩

[سورة آل عمران — آية 76]

قوله : ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى ﴾ قال الكلبي : يقول : من كان [ وفيا بعهده ] فأدوا إليه الأمانة . وقال الحسن : بلى من أدّى الأمانة وآمن ﴿ فَإِنَّ الله يُحِبُّ المُتَّقِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٩

[سورة آل عمران — آية 76]

﴿ بَلَى ﴾ إثبات للسبيل ، أى عليهم سبيل الذم والعقاب والعتاب ﴿ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ ﴾ أى بعهد نفسه الذى عاهد به الله ، أو بعهد الله الذى عاهده الله به ، أو بعهد الله الذى عاهد الله به نم الإيمان بما أنزل ﴿ وَاتّقَى ﴾ حذر العقاب ، أو حذر المعاصى من فعل المحرم وترك الواجب ، والتقوى ملاك الأمر ، وذكرها بعد الإيفاء تعميم بعد تخصيص ، وخص الإيفاء بالذكر لأنه أخص بالمقام ، أو الإيفاء فعل الواجب ، والتقوى ترك ما قال لا تفعلوه ﴿ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ ﴾ يثيب المتقين عموما ، كما أن من أوفى واتقى هو على العموم ، فمقتضى الظاهر ، فإن الله يحبهم ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، أو يجب المتقين عموما ، فيدخلون دخولا أولياء ، وذلك ليذكرهم باسم التقوى ، لا ليفيد العموم ، فإن من للعموم إلا أن أريد بمن أوفى من أهل الكتاب ، فإن ذكر المتقين ليعم غيرهم أيضا ، والربط يحصل بالظاهر الموضوع موضع المضمر ويحصل بالعموم ، وفى البخارى ومسلم عن عبد الله ابن عمر عن رسول الله : أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذ اؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلق ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ، والحديث نص فى أن للواحد منافق بفعل الكبيرة ، لا يقبل التأويل بشبه المضمر للشرك ، لأنه قال خالصا ، أيقول قومنا هو مضمر للشرك خالصا ، لا يجدون ذلك ، فالنفاق يكون بفعل الكبيرة مع ثبوت التوحيد فى القلب ، ويكون بإضمار الشرك .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٦٩