فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ٨٢
الرسم الإملائيّ
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
الجزء ٣الربع ٢٤ صفحة ٦٠
تفسيرها
﴿ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ الميثاق والتوكيد ، ونقض العهد بعد قبوله ، والإعراض عن الإيمان بالنبي الجائي ؛ ﴿ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ المتمرِّدون الخارجون من الإيمان إلى الكفر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٧٥
قوله : ﴿ وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ﴾ قال بعضهم : أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم ﴿ لَمَا ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ ﴾ يعني محمداً عليه السلام ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ﴾ .
قال الحسن : هذا ميثاق أخذه الله على الأنبياء في محمد ، ما خلا محمداً فإنه لا نبي بعده ، ولكنه قد أخذ عليه أن يصدّق بالأنبياء كلهم ففعل . ف ﴿ قَالَ ءَأقْرَرْتُمْ ﴾ فأقروا بذلك كلهم ﴿ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ﴾ أي ميثاقي . وقال مجاهد وغيره : عهدي . ﴿ قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ يقول الله : أنا شاهد معهم وعليم بما أعطوا من الميثاق والإِقرار . ﴿ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ أي فمن كفر بعد ذلك ﴿ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ﴾ .
قال بعضهم : هذا ميثاق أخذه الله على الأنبياء أن يصدّق بعضهم بعضاً ، وأن يبلّغوا كتاب الله ورسالاته إلى عباده ، وأخذ ميثاق أهل الكتاب فيما بلّغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمد ويصدّقوا به . فقال : ﴿ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ ، أي بعد الميثاق والعهد ﴿ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٧٥
﴿ فَمَنْ تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ بعد ما ذكر من الإقراروالميثاق والأكيد والشهادة العظيمة ﴿ فأوْلَئِكَ ﴾ المتولون ﴿ هُمُ الفاسِقُونَ ﴾ الخارجون عن الإيمان ، خروجا شنيعاً فظيعاً ، إذ كان ارتداداً بعد إيمان ، وبعد العهد والتوكيد بالإقرار والإشهاد .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٧٥