فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا وَلَّوۡا۟ مُدۡبِرِینَ٥٢
الرسم الإملائيّ
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
الجزء ٢١الربع ١٦٣ صفحة ٤١٠
تفسيرها
﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ وهم مثلهم لما سدوا عن الحق مشاعرهم ، ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ قبد الحكم به ليكون أشد استحالة ، فإن الأصم المقبل ، وإن لم يسمع الكلام ، يتفطن منه بواسطة الحركات شيئا . ﴿وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ﴾ سماهم عميا لفقدهم المقصود الحقيقي من الإبصار ، أو لعمى قلوبهم ، ﴿إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ فإن إيمانهم يدعوهم إلى تلقي اللفظ ، وتدبر المعنى ، ﴿فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ منقادون لما تأمرهم به.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٦١
قال : ﴿ فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ المَوْتَى ﴾ يعني الكفار الذين يموتون على كفرهم ، ﴿ وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴾ . يقول : إن الصمّ لا يسمعون الدعاء إذا ولوا مدبرين . وهذا مثل الكفار ، أي : إنهم إذا تولوا عن الهدى لم يسمعوه سمع قبول .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٦١
﴿ فإنك لا تُسمعُ الموتى ﴾ اى لا بد من كفرهم اذا راوه مصفرا او مطلقا ، لانك لا تسمع الموتى ، وهم كالموتى ، او لا تحزن لعدم اقتدائهم بالايات ، لانك لا تسمع الموتى ، وهم موتى القلوب ﴿ ولا تُسْمع الصُّم الدعاء ﴾ لا تقدر ان تصير الصم سامعين الدعاء ، ﴿ إذا ولَّوا مدبرين ﴾ عنك ، وهم كالصم المدبرين ، والاصم لا يسمع صوتك ، ولو اقبل لك ، فكيف او ادبر لا تؤثر فيهم الآيات التي تذكرهم بها ، كأنهم لا يسمعون البتة ، ومدبرين حال مؤكدة لعاملها .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٦١