سورة لقمان · الآية ٨ من ٣٤

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِیمِ٨
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ

الجزء ٢١الربع ١٦٤ صفحة ٤١١

تفسيرها

[سورة لقمان — آية 8]

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ أي: لهم نعيم جنات ، فعكس للمبالغة . ﴿خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ كائن فعله لا محالة ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغلبه شيء يمنعه عن إنجاز وعده ووعيده ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي لا يفعل إلا ما تستدعيه حكمته.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٧

[سورة لقمان — آية 8]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها . ﴿ وَعْدَ الله حَقّاً ﴾ أي : بأن لهم الجنة ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ أي : العزيز في ملكه ونقمته ، الحكيم في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٧

[سورة لقمان — آية 8]

﴿ إن الذين آمنوا وعَملوا الصَّالحات لهُم ﴾ لأيمانهم وعملهم ﴿ جنَّات النَّعيم ﴾ بساتين جنس النعمة ، اضيفت للنعيم لاشتمالها عليه ، وذلك ابلغ من نعيم الجنات ، لانه افاد ان لهم نفس الجنة ونسيمها مما لم يدخل فى نفسها ، ولا يتوهم ان لهم نفسها دون نعيمها ، واما نعيم الجنات فيصدق بان لهم نعيمها دونها ، يؤتى اليهم به فيها ، كما يسكن الانسان دارا ويتنعم بها ، وليست ملكا له ، ولا يصح ما قيل انه ابلغ من حيث جعل النعيم اصلا ، ميزت به الجنات ، فيفيد كثرة النعيم ، بين جنات الفردوس وجنات عدن ، فيها جوار خلقن من ورد الجنة ، قيل : ومن يسكنها؟ قال : الذين هموا بالمعاصى فلما ذكروا عظمة الله راقبوه ، والذين انثنت اصلابهم فى خشية ، اى انعطفت ، قال بعض المحققين والله اعلم بصحة الخبر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٧