سورة لقمان · الآية ٩ من ٣٤

‹ السورة السابقة
خَٰلِدِینَ فِیهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣰّاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ٩
الرسم الإملائيّ

خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

الجزء ٢١الربع ١٦٤ صفحة ٤١١

تفسيرها

[سورة لقمان — آية 9]

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ أي: لهم نعيم جنات ، فعكس للمبالغة . ﴿خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ كائن فعله لا محالة ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغلبه شيء يمنعه عن إنجاز وعده ووعيده ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي لا يفعل إلا ما تستدعيه حكمته.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٨

[سورة لقمان — آية 9]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها . ﴿ وَعْدَ الله حَقّاً ﴾ أي : بأن لهم الجنة ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ أي : العزيز في ملكه ونقمته ، الحكيم في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٨

[سورة لقمان — آية 9]

﴿ خالدين فيها ﴾ حال من الهاء ، او ضمير الاستقرار فى لهم ، لان لهم خبر لقوله : ﴿ جنات نعيم ﴾ اولى من جعله خبرا ، لان وجنات فاعله ﴿ وعَد الله ﴾ وعد الله ذلك وعدا ، واضيف المصدر للفظ الجلال ، وحذف وعد ذلك ﴿ حقا ﴾ مصدر لمحذوف ، اى حق ذلك ، او حق الوعد حقا مؤكد لغيره ، وهو وعد الله ، وهو كقولك : انت ابى حقا ، وليس حقا هو نفس قوله : ﴿ وعد الله ﴾ فان وعد الله لا يلزم ان يكون فى اللغة حقا ، بل الشرع والعقل ، وزعم بعض انه مؤكد لنفسه بمعنى انه مؤكد لجملة قبله هى نفسه نحو : له علىّ الف اعترافا لدلالة الجملة قبله على الحقبة من اوجه ، وليس كذلك ، لان هذه الدلالات على الحقية ليست من العبارة ، بل من الخارج ، وانما يعلم عدم البطلان من العقل ، ومن غير ذلك من الدلائل ﴿ وهُو العَزيزُ ﴾ الغالب الذى لا يعجزه شئ ، ولا يصرفه عن الوفاء بالوعد ﴿ الحَكيمُ ﴾ الذي عظت حكمته بحيث لا يخرج عنها فعل من افعاله ، او قول او قضاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٨