سورة الأحزاب · الآية ٣٩ من ٧٣

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ یُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَیَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا یَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِیبࣰا٣٩
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا

الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٣

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 39]

﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ قسم له وقدر، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ من ذلك سنته ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)﴾ قضاء مقضيا، وحكما مثبوتا. ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ لا يخشون مقالة النـاس ولائمتهم قيمـا أحل الله لهم، وفرض عليـهم، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)﴾ كافيا للمخاوف، أو محاسبا، فينبغي أن لا يخشى الا منه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٢

[سورة الأحزاب — آية 39]

قال : ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ الله وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله وَكَفَى بِالله حَسِيباً ﴾ أي : حفيظاً لأعمالهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٢

[سورة الأحزاب — آية 39]

﴿ الَّذين ﴾ نعت ولا دليل عل القطع الى الرفع او النصب ﴿ يُبلَّعون رسالات الله ﴾ الى عباده ﴿ ويخْشَونه ﴾ يخافونه مع تعظيم له وحده كما قال : ﴿ ولا يخْشَون أحداً إلا الله ﴾ ولا سيما فى التبليغ ، فبلغ بلا خشية أحد ، كما بلغوا كذلك ﴿ وكَفَى بالله حَسيباً ﴾ كافيا للمكارة ، فلا تخف عندنا عن الموت ، وما دونه من تلف عضو ، او منفعته ، وعن المال والعرض بحيث لا يضر غيره بتقية كبهت ، وبلا معصية فلا يزنى تقية ، والبسط فى الفروع ، ومنعت الصفرية والأزارقة والنجدية التقية فى الدين عن النفس والعرض والمال ، وأباحوا المال والقتل بالذنب ، وأوجبوا الهجرة بدل التقية .

ولنا توسيع أكبره ان يقيم فى بلد الشرك من أسلم فيه أن علم دين الاسلام ، ووصل اليه ولو سر ، ولهم تشديدات ، وشتموا بريدة الأسلمى الصحابى لكونه يحافظ عل فرسه وهو فى الصلاة خوفا من هروبه ، وأخطاوا لعنهم الله ، والحق معه يجوز له ان يمسك عنانها وهو يصلى اذا لم يجد ذلك ، ومن المذهب ان تذهب من الصلاة لتخلص لحماً عن الهر ، وشعيرا عن الدابة : ويبنى على ما مضى ، ولا تجوز التقية للانبياء فى امر الدين للآية ، وقيل بجوازها الا فى التبليغ ، وليس من التقية قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شأن زوج زيد ، بل عرض طبعى .

واما قول موسى : ﴿ إنا نخاف أن يفرط ﴾ الخ فكلام منه مع الله لا تقية ، وأيضا الذى فى الآية الخشية وهى الخوف الشديد ، او الخوف مع تعظيم فهى اخص ، ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم ، او خاف القتل قبل ان يؤدى وأما ﴿ لا يخاف لدى المرسلون ﴾ فمعناه لا يلحقهم خوف يعطلهم عن الطاعة والحق .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٢