سورة الأحزاب · الآية ٤١ من ٧٣

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كَثِیرࣰا٤١
الرسم الإملائيّ

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٣

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 41]

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)﴾ قيل: خالصا، (لعله) أو يغالب الاوقات، ويعم أنواع ما ] هو[ أهله من التقديس والتمجيد؛ وقيل: في أحوالكم التي يجب عليكم فيها ذكر الله تعالى، لانهم إذا ذكروا الله في شئ دون شئ صار ذكرا قليلا، ولم ينفع، كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)﴾ أول النهار وآخره خصوصا، أو تخصيصهما بالذكر للدلالة على فضلهما على سائر الاوقات، وقيل: المراد بالسبيح: الصلاة أو الطاعة عموما، وهذا يستوعب كل النهار، وذلك ما دام المتعبد معتصما بالجملة غير خارج منها بشئ من معاصي الله تعالى، فهو في الحقيقة موحد لله، وذاكر له، ةمسبح له، وإن لم يسبح بلسانه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٤

[سورة الأحزاب — آية 41]

قوله تعالى : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْراً كَثِيراً ﴾ وهذا ذكر ليس فيه وقت ، وهو تطوع . ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً ﴾ أي : صلاة الغداة ﴿ وَأَصِيلاً ﴾ أي : صلاة الظهر والعصر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٤

[سورة الأحزاب — آية 41]

﴿ يا أيها الَّذين آمنُوا اذْكُروا الله ﴾ باللسان والقلب ، او بالقلب ﴿ ذكراً كثيراً ﴾ بما هو اهله من التهليل والتحميد ، والتنزيه عن صفات الخلق ، وبأسمائه الحسنى ، وكثرة الذكر ان يكون غالب احواله ، او يكون له اهتمام به فى النية والفعل الا ما يغفل بطبع البشر ، وذكر قرابة النبى صلى الله عليه وسلم انه من قال : « سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ثلاثين مرة فقد ذكر الله ذكرا كثيرا » وعن ابن عباس : « قال جبريل : يا محمد من قال سبحان والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم عدد ما علم وزنة ما علم وملء ما علم كتب من الذاكرين الله كثيرا ، وكأن افضل ما ذكره بالليل والنهار وكان له غرسا فى الجنة وسقطت عنه خطاياه كما يسقط ورق الشجرة اليابسة وينظر الله اليه ومن نظر اليه سعد » والله الموفق .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٤