سورة الأحزاب · الآية ٤٢ من ٧٣

‹ السورة السابقة
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا٤٢
الرسم الإملائيّ

وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٣

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 42]

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)﴾ قيل: خالصا، (لعله) أو يغالب الاوقات، ويعم أنواع ما ] هو[ أهله من التقديس والتمجيد؛ وقيل: في أحوالكم التي يجب عليكم فيها ذكر الله تعالى، لانهم إذا ذكروا الله في شئ دون شئ صار ذكرا قليلا، ولم ينفع، كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)﴾ أول النهار وآخره خصوصا، أو تخصيصهما بالذكر للدلالة على فضلهما على سائر الاوقات، وقيل: المراد بالسبيح: الصلاة أو الطاعة عموما، وهذا يستوعب كل النهار، وذلك ما دام المتعبد معتصما بالجملة غير خارج منها بشئ من معاصي الله تعالى، فهو في الحقيقة موحد لله، وذاكر له، ةمسبح له، وإن لم يسبح بلسانه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٥

[سورة الأحزاب — آية 42]

قوله تعالى : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْراً كَثِيراً ﴾ وهذا ذكر ليس فيه وقت ، وهو تطوع . ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً ﴾ أي : صلاة الغداة ﴿ وَأَصِيلاً ﴾ أي : صلاة الظهر والعصر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٥

[سورة الأحزاب — آية 42]

﴿ وسبِّحُوه ﴾ نزهوه عما يليق به مطلقا ، لا خصوص صلاة ﴿ بُكرةً وأصيلاً ﴾ او النهار وآخره ، خصهما لحضور ملائكة النهار والليل صبحاً ، وحضورهم فى الغروب ، او عبر بهما عن النهار كله ، اذ هما طرفاه ، وقبل اذكروا الله ذكرا كثيرا متعلق ايضاً بكة واصيلاً ، ولو فسر بأغلب الاوقات ووجهه ، ان يقصد الى الوقتين ، فيجعلا من غالب ذكره ، وعن ابن عباس : التسبيح بكرة وأصلا الفجر صلاة الفجر ، وصلاة العشاء ، بان سمى الكل باسم الجزء ، والاولى صلاة الفجر وصلاة العصر ، او التسبيح فى الصلاتين ، وقيل : بكرة صلاة الفجر ، وأصيلا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء .

وقيل : تعميم الاوقات بقولنا : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ، فعبر بلفظ التسبيح على خواته او اريد معناه الشامل لذلك ، وهن كلمات يقولهن الجنب والحائض والنفساء ، ومن ليس على ظهر ، وما وافق من ذلك او من سائر الاذكار لفظ القرآن ، فالاولى ان يقصده على انه من القرآن ليزداد الاجر ، وان كان حائضاً او نفساء ، او جنبا ، قصد به غير القرآن ، او قصد جواز القليل لهم منه ، والسبط فى الفروع .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٥