سورة الأحزاب · الآية ٤٥ من ٧٣

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا٤٥
الرسم الإملائيّ

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

الجزء ٢٢الربع ١٦٩ صفحة ٤٢٤

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 45]

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ على مـا بعتث إليهم، بتصديقهم وتكـذيبهم، ﴿وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ الى الاقرار به وبتوحيده، وبما يجب الايمان به من صفاته. ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بتيسيره، أطلق له من حيث إنه من أسبابه، وقيد به الدعوة إيذانا بأنه أمر صعب لا يتأتى إلا بمعونة منه، ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)﴾ يستضاء به عن ظلمات الجهالة، وتقتبس من نوره انوار البصائر.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٨

[سورة الأحزاب — آية 45]

قوله : ﴿ يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً ﴾ أي : على أمتك ، تشهد عليهم في الآخرة أنك قد بلغتهم . ﴿ وَمُبَشِّراً ﴾ أي : في الدنيا بالجنة ﴿ وَنَذِيراً ﴾ أي : ونذيراً من النار . وتفسير الحسن : أي : من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٨

[سورة الأحزاب — آية 45]

﴿ يا أيُّها النبى إنَّا أرْسلناك شاهداً ﴾ على من بعثت اليهم ، عاصرتهم بتصديقهم وتكذيبهم واعمالهم وأقوالهم ، والحال مقدرة ، سواء فسرت بتحملها لان تحملها بعد الارسال او بأدائها يوم القيامة ، وقيل : يعلمه الله بأسماء من بعده ، وتصديقهم وتكذيبهم وأفعالهم ، وبأحوال الصحابة بعد موته ، وقيل : تعرض عليه فى قبره ، وقيل : شاهد بتبليغ الرسل ، وتصديق أممهم وتكذيبها ، والصحيح انه يشهد على من شاهده ، وبعض من اخبره الله عز وجل عنه ، ولا عموم له ، ولا سيما ما بعد موته .

قال صلى الله عليه وسلم : « ليردنَّ علىَّ ناسٌ من أصحابى الحوض حتى اذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا دونى فأقول : يا رب أصحابى اصحابى فيقال : انك لا تدرى ما احدثوا بعدك » رواه ابو بكر وانس وحذيفة ، وسمرة وابو الدرداء ، ويجمع بانه تعرض عليه أعمال امته لا بأعيان الطائعين والعاصين ﴿ ومُبشراً ﴾ للطائعين بالجنة ﴿ ونَذيراً ﴾ للعاصين بالنار ، ولا مبالغة فى نذيرا لانه نائب عن منذر ، ولا مبالغة فى منذر ، كما يؤتى للرباعى بالزيادة فصاعدا بمصدر الثلاثى ، وقدم مبشراً لفضل التبشير واهله ، وللفاصلة ، ولان الطاعة والتبشير عليها هما الاصل ، وهو صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، ومن عصى فخارج عن الاصل .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٧٨